دبي، الإمارات-في جلسة مفعمة بالوفاء والحنين، استعاد كل من الدكتور حبيب العطار، أمين عام جمعية المسرحيين الإماراتية، والإعلامي والمخرج جمال مطر، ذكريات بداياتهما الإبداعية في دولة الكويت خلال حقبة الثمانينيات،
مؤكدين أن الكويت لم تكن مجرد محطة دراسية، بل كانت “الأيقونة” التي شكلت هويتهما الفنية والإنسانية.
رحلة التميز: من “الشامية” إلى صدارة المسرح
الجلسة التي حملت عنوان “جيل المستقبل: الإماراتيون في الكويت وتجربة التميز الأكاديمي”، وأدارها الإعلامي الكويتي حمد قلم،
وهذا ضمن المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل، شهدت استعراضاً لرحلة بدأت قبل أكثر من 40 عاماً.
وقال الدكتور حبيب العطار بتأثر: “وجودنا اليوم يختصره عنوان واحد: (شكراً للكويت). لقد فتح الكويتيون لنا قلوبهم قبل مسارحهم لأننا (عيال الإمارات)”،
مشيراً إلى تفوقه وزميله جمال مطر بحصولهما على المركزين الأول والثاني في المعهد العالي للفنون المسرحية آنذاك.
تتلمذ على يد العمالقة
وتحدث العطار عن الحراك المسرحي الكويتي الذي احتضن موهبتهما، من مسارح “الخليج العربي” و”الشعبي” إلى الاحتكاك المباشر بعمالقة الإخراج مثل كرم مطاوع وسعد أردش.
وأوضح أن الاستقرار النفسي الذي وفره المجتمع الكويتي للطلبة الإماراتيين في منطقة “الشامية” كان الركيزة الأساسية لنجاحهم وتميزهم الأكاديمي والعملي.
هوى الكويت.. من الغناء إلى “أبو الفنون”
من جانبه، وصف المخرج جمال مطر الكويت بأنها كانت تمثل “ثورة فنية” منذ الأربعينيات.
واستذكر مطر تأثره بالفن الكويتي منذ الصغر، قائلاً: “كانت أغنية (كف الملام) لشادي الخليج تسحرني ببلاغتها قبل أن أطأ أرض الكويت”.
واستعرض مطر مسيرته بعد التخرج التي تنوعت بين الإعلام والمسرح المدرسي، حيث قضى 8 سنوات يجوب مدارس الإمارات لنشر الثقافة المسرحية التي استقاها من مدرسته الأولى في الكويت،
مؤكداً أن روح التجربة الكويتية لم تغادره في كتاباته الشعرية أو أعماله الإخراجية.
منصة للاحتفاء بالرواد
ويأتي “المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي” ضمن أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، ليكون منصة تحتفي بالرواد وتستشرف مستقبل التعاون في المجالات الثقافية والرياضية والدبلوماسية،
مستحضراً محطات تاريخية وإنسانية جمعت الشعبين الشقيقين عبر عقود من العطاء المشترك.



