دبي، الإمارات-أكد نخبة من كبار الملحنين والموسيقيين أن التعاون الفني بين دولة الإمارات ودولة الكويت لم يكن مجرد “نغمات” عابرة،
بل كان مسيرة “أخوة إبداعية” صاغت الهوية الغنائية لمنطقة الخليج العربي، وحولت القصيدة الإماراتية واللحن الكويتي إلى رمز ثقافي عابر للحدود.
أنور عبدالله: شرف تلحين قصائد القادة
خلال جلسة بعنوان “الأغنية الإماراتية الكويتية” ضمن أعمال المنتدى الإعلامي بمتحف المستقبل،
استذكر الملحن القدير أنور عبدالله، رئيس جمعية الفنانين الكويتيين، بدايات تعاونه مع كبار الفنانين الإماراتيين منذ عام 1985.
وعبر عبدالله عن فخره العميق بتلحين قصائد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،
ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،
مؤكداً أن المزج بين الكلمة الإماراتية واللحن الكويتي أعطى الأغنية بعداً فنياً فريداً ساهم في انتشارها العربي الواسع.
إبراهيم جمعة: الكويت منارة “البدايات”
من جانبه، وصف الملحن إبراهيم جمعة، مستشار الفنون في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث،
الكويت بأنها كانت “المنارة الثقافية” الأولى التي تفتحت عليها أعين المبدعين الإماراتيين.
وأشار جمعة إلى أن تأسيس استوديو “فنون الإمارات” على يد الملحن أنور عبدالله مثل نقطة تحول كبرى،
حيث تحول الاستوديو إلى “مختبر إبداعي” مزج بين الإيقاع الكويتي والأصالة الغنائية الإماراتية، بعيداً عن أي حسابات مادية.
خالد ناصر: دمج الأسلوب واللغة الموسيقية
بدوره، لفت الملحن خالد ناصر إلى أن الاحتكاك برواد الفن الكويتي أثرى التجربة الإماراتية من حيث اللغة الموسيقية والأسلوب الفني،
واصفاً التعاون الفني بين البلدين بأنه أثمر أعمالاً خالدة نالت إعجاب الجمهور،
حيث لعبت المؤسسات الفنية المشتركة دور “الجامعة” التي خرجت أجيالاً من الفنانين الذين يرفعون اليوم راية الفن الخليجي المعاصر.
أسبوع “إخوة للأبد”
تأتي هذه الجلسة، التي أدارتها الإعلامية أسمهان النقبي، ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، لتسلط الضوء على عمق الروابط الإنسانية التي عززتها الفنون،
مؤكدة أن “اللحن المشترك” كان ولا يزال أقوى وسائل التعبير عن وحدة المصير والمشاعر بين الشعبين الشقيقين.



