أبوظبي،الإمارات-قال متحدث باسم حكومة الإمارات، اليوم السبت، إن المحادثات التي استضافتها أبوظبي بين وفدي روسيا وأوكرانيا ركزت على عناصر بارزة ومحورية ضمن إطار السلام الذي اقترحته الولايات المتحدة، في خطوة تعكس استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة النزاع المستمر منذ ما يقرب من عامين.
وأوضح المتحدث، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن اللقاءات شهدت تواصلا مباشرا بين مسؤولين من الجانبين الروسي والأوكراني، وعقدت في أجواء وُصفت بالبناءة والإيجابية، بما يسمح ببحث نقاط الخلاف ومحاولة تضييق الفجوات حول القضايا الأساسية المرتبطة بوقف إطلاق النار وترتيبات ما بعده.
وجرت المحادثات في قصر الشاطئ بأبوظبي، بحضور ورعاية إماراتية، حيث استقبل رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات الثلاثية، التي شملت أيضا ممثلين عن الولايات المتحدة، في إطار دعم المساعي الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة.
وأشار المتحدث إلى أن النقاشات تناولت عددا من الملفات الحساسة، من بينها المبادئ العامة للأمن، وضمانات الاستقرار، وآليات تنفيذ أي اتفاق محتمل، دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن ما تم التوصل إليه أو الخطوات التالية المتوقعة.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية، وسط ضغوط أمريكية وأوروبية لإحياء مسار تفاوضي يمكن أن يقود إلى خفض التصعيد، في مقابل تأكيد موسكو وكييف تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية.
وتحاول دولة الإمارات، التي لعبت خلال السنوات الأخيرة دورا متزايدا في الوساطة الدولية، إلى توفير منصة محايدة للحوار بين الأطراف المتنازعة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما في ذلك روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام روسية عن وزارة الخارجية في موسكو تأكيدها أن روسيا لا تزال منفتحة على مواصلة الحوار مع الجانب الأوكراني، في حال توافرت الظروف المناسبة، وهو ما يعكس استمرار المسار التفاوضي رغم تعقيداته السياسية والعسكرية.

