أبوظبي،الإمارات-اختتم المفاوضون الروس والأوكرانيون، اليوم السبت، الجولة الثانية من محادثات السلام التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة بوساطة أمريكية في العاصمة أبوظبي، دون التوصل إلى أي اتفاق ملموس، وسط تأكيد الطرفين استعدادهما لمواصلة الاجتماعات خلال الفترة المقبلة.
ولم تصدر عقب اختتام المحادثات بيانات تشير إلى تحقيق اختراق في الملفات الخلافية، إلا أن الوفدين الروسي والأوكراني شددا على أهمية استمرار الحوار، في وقت تزامنت فيه المفاوضات مع تصعيد عسكري روسي جديد شمل غارات جوية ليلية أدت إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون أوكراني، في ظل موجة برد قاسية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»، إن المناقشات ركزت بشكل أساسي على «المعايير المحتملة لإنهاء الحرب»، مشيرًا إلى أن الأطراف المشاركة اتفقت على رفع تقارير مفصلة إلى قياداتها السياسية بشأن مجريات المفاوضات، تمهيدًا لتنسيق الخطوات اللاحقة، مع عدم استبعاد عقد اجتماعات جديدة قريبًا.
من جانبه، أوضح متحدث باسم حكومة الإمارات أن الاجتماعات تضمنت تواصلًا مباشرًا نادرًا بين مسؤولين من روسيا وأوكرانيا، وناقشت القضايا العالقة ضمن إطار السلام الذي اقترحته الولايات المتحدة، إضافة إلى إجراءات بناء الثقة اللازمة لدفع العملية السياسية قدمًا. وأكد البيان الإماراتي أن المحادثات جرت في أجواء «بناءة وإيجابية».
في المقابل، اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الذي لم يشارك في المحادثات، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإصدار أوامر بتنفيذ هجمات مكثفة بمئات الطائرات المسيرة والصواريخ على مدن أوكرانية، معتبرًا أن تلك الضربات «أصابت طاولة المفاوضات» وأظهرت عدم جدية موسكو في مسار السلام.
وتصر روسيا، بحسب الكرملين، على مطالبها بتنازل أوكرانيا عن كامل إقليم دونباس الشرقي، وهو ما ترفضه كييف بشكل قاطع، معتبرة أن هذا الشرط يمثل العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق محتمل. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على أوكرانيا لتقديم تنازلات من أجل إنهاء أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية


