دافوس، سويسرا – أكدت جلسة حوارية دولية بعنوان “الابتكار المسؤول في عصر الذكاء الاصطناعي”، نظمها مركز تريندز للبحوث والاستشارات في دافوس لودج بمدينة دافوس السويسرية، أن الابتكار المسؤول في عصر الذكاء الاصطناعي ليس مسألة تقنية فحسب.
بل هو خيار مجتمعي يتطلب التزاماً جماعياً بالحوكمة الأخلاقية، والمشاركة الشاملة، والعدالة في إتاحة الفرص.
بما يضمن أن يسهم التقدم التكنولوجي في تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ العدالة وخدمة المصلحة العامة.
وناقشت الجلسة، التحديات والفرص المرتبطة بالتوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
إضافة إلى سبل التعامل مع تأثيراته المتزايدة على الاقتصادات ونظم الحوكمة والمجتمعات، من خلال الحوكمة المسؤولة، وتعزيز الشمولية.
فضلاً عن ضمان الوصول العادل للتقنيات، بما يسهم في صياغة مستقبل ابتكاري يخدم التنمية المستدامة والمصلحة العامة.
وشارك في الجلسة نخبة من الخبراء وقادة الفكر من مختلف دول العالم.
من جانبهم، أكد المتحدثون المشاركون في الجلسة أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض على الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص مسؤولية مشتركة لوضع أطر تنظيمية وأخلاقية مرنة وقابلة للتكيف، تواكب الابتكار دون أن تعيق زخمه.
وشددوا على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي.
بما يضمن حماية الأمن السيبراني، وصون الخصوصية، وبناء الثقة المجتمعية في التقنيات الناشئة.
وأشاروا إلى أن الاستثمار في البحث العلمي وبناء القدرات البشرية، ودعم الشراكات بين مراكز البحث والجامعات والشركات التكنولوجية، يمثل ركيزة أساسية لضمان توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة للنمو الاقتصادي الشامل وتحقيق التنمية المستدامة.
وذلك مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للدول والمجتمعات المختلفة.
واتفق المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي المسؤول، عندما يُدار بفعالية، يمكن أن يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة.
ضافة إلى تعزيز تصميم السياسات القائمة على البيانات، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
لاسيما في مجالات الرعاية الصحية.
من خلال توسيع نطاق الوصول إلى التشخيص في المناطق المحرومة.
وفي الحوكمة البيئية والمناخية عبر تحسين إدارة الموارد ودعم أنظمة الإنذار المبكر.



