لندن ، بريطانيا – تواجه المملكة المتحدة واحدة من أشد موجات البرد القارس منذ سنوات. حيث أحكمت كتلة هوائية قطبية قبضتها على البلاد، محولةً معالم العاصمة لندن إلى لوحات جليدية. كما سببت اضطرابات واسعة في قطاعات التعليم والنقل والصحة.
لندن تحت الصفر: تجمد “سانت جيمس بارك”
في مشهدٍ خطف الأنفاس، تجمد سطح بحيرة “سانت جيمس بارك” المجاورة لقصر باكنغهام الشهير بالكامل. كان ذلك بعد أن هوت درجات الحرارة في لندن وبرمنغهام إلى -8 درجات مئوية. ولم تكن العاصمة هي الأبرد، إذ سجلت منطقة “ماركهام” في نورفولك انخفاضاً قياسياً وصل إلى -12.5 درجة مئوية. وقد وصفت الأرصاد الجوية هذه الظروف بأنها “غير معتادة” للمناطق الجنوبية والوسطى.
شلل في التعليم والنقل
أجبرت العاصفة الثلجية أكثر من 775 مدرسة على إغلاق أبوابها لليوم الثاني على التوالي. خاصة في اسكتلندا وشمال إنجلترا وأيرلندا الشمالية، مع تفعيل نظام التعليم عن بُعد. على صعيد النقل، سادت حالة من الفوضى.
السكك الحديدية أدت الثلوج الكثيفة وتجمد القضبان إلى إلغاء رحلات كبرى الشركات مثل (LNER). بالإضافة إلى تحذيرات للمسافرين بتأجيل رحلاتهم غير الضرورية.
المطارات تعطلت حركة السفر الجوي في مطارات أبردين وإينفيرنيس. كما سُجلت تأخيرات ملحوظة في مطار هيثرو بسبب أعطال خطوط الكهرباء الناجمة عن الجليد.
الإمارات.. الوجهة المفضلة للهروب من الجليد
ومع استمرار التحذيرات “البرتقالية” التي أطلقها مكتب الأرصاد الجوية وتشير لتهديد محتمل للأرواح، كشفت تقارير إعلامية عن طفرة في حركة السفر السياحي من بريطانيا نحو دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويبحث آلاف البريطانيين عن ملاذ دافئ بعيداً عن صقيع لندن. حيث تشهد دبي وأبوظبي إقبالاً كبيراً من المسافرين. هم يرغبون في الاستمتاع بالشمس المشرقة ودرجات الحرارة المعتدلة، هرباً من تكاليف التدفئة المرتفعة والجليد الذي غطى شوارع المملكة.
إجراءات حكومية ودعم طارئ
لمواجهة تكاليف التدفئة المتزايدة، فعلت الحكومة البريطانية “مخصصات الطقس البارد” بقيمة 25 جنيهاً إسترلينياً لمئات الآلاف من الأسر. خاصة المتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة. كما حذرت وزارة الصحة العامة من المخاطر التي تهدد الفئات الأكثر عرضة للخطر. إذ دعت المواطنين لرعاية كبار السن ومرضى الخرف في هذه الظروف القاسية.


