دبي، الإمارات العربية المتحدة – اختتم المؤتمر العربي الثامن للتواصل والعلاقات العامة أعماله في دبي، بعد يومين من المناقشات الثرية تحت شعار «التواصل في ظل الذكاء الاصطناعي».
وقد خلص المشاركون إلى ضرورة تبني استراتيجيات مبتكرة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاتصال المؤسسي، بما يضمن مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.
منصة لتبادل الخبرات والرؤى
شهد المؤتمر حضورا لافتا لنخبة من الأكاديميين والخبراء من مختلف الدول العربية؛
حيث ركزت الجلسات على تحليل أثر الذكاء الاصطناعي في ممارسات العلاقات العامة، مع تسليط الضوء على التحديات الأخلاقية والقانونية.
علاوة على ذلك، استعرض المؤتمر تجارب عربية رائدة في هذا المجال، متناولا دور المؤثرين الرقميين في تعزيز الاستدامة المؤسسية وتطوير أدوات الاتصال الحديثة.

الحوكمة والشفافية: أولوية قصوى
وفي ختام أعماله، شددت المنظمة العربية للتنمية الإدارية على أهمية المخرجات التي تم التوصل إليها،
وفي مقدمتها وضع معايير صارمة لضبط استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات،
مع التركيز المطلق على مبادئ المصداقية والمساءلة.
بناء على ذلك، تضمنت التوصيات صياغة سياسات شاملة لحوكمة البيانات وحماية الخصوصية،
وهذا إلى جانب اعتماد آليات رقابة متعددة المراحل لعمل المؤثرين تضمن حماية حقوق الملكية الفكرية.

بناء القدرات والبحث العلمي
ومن ناحية أخرى، لم يغفل المؤتمر الجانب البشري؛ إذ أكد ضرورة صقل المهارات الرقمية للعاملين في قطاع الاتصال،
وذلك عبر برامج تدريبية متخصصة في التفكير النقدي وصناعة المحتوى المدعوم تقنيا.
وبالتوازي مع ذلك، دعا المؤتمر إلى تكثيف التعاون بين الجهات الأكاديمية والحكومية لإجراء بحوث تطبيقية
تستثمر في تطوير حلول ذكاء اصطناعي تدعم اللغة العربية، بما يراعي الخصوصية الثقافية للمنطقة.
وختاما، أوصى المشاركون بإعداد “دليل إرشادي عربي موحد” لاستخدامات الذكاء الاصطناعي،
وذلك ليكون مرجعا يضمن ريادة المحتوى العربي في ظل التحولات الرقمية الحديثة.


