مسقط ، عمان – أصدر المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي تقريرا خاصا بمناسبة احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الـ54. يستعرض التقرير أبرز الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية التي حققتها الدولة، مؤكدا دورها كمركز عالمي للاقتصاد الجديد والتنمية المستدامة.
وأشار التقرير إلى أن رؤية القيادة الاستشرافية حولت الإمارات إلى نموذج للابتكار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. يأتي ذلك مع التركيز على التنويع الاقتصادي، الاستدامة، وتطوير الرأسمال البشري. هذا يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وحسب التقرير، حققت الإمارات المركز الأول إقليميا والسابع عالميا في التماسك الاجتماعي. كما سجلت قفزات نوعية في مؤشرات التنافسية لتصل إلى المركز الخامس عالميا في 2025. وتحقق ريادة عالمية في 223 مؤشرا، ووجود ضمن أفضل خمس دول في 444 مؤشرا عالميا.
وتبرز الإصدار التحولات الاستراتيجية في الدولة. تشمل هذه التحولات إطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031. كما تتضمن خطط الأمن الغذائي والمائي حتى عامي 2036 و2051، وتطوير مدن ذكية في دبي وأبوظبي والفجيرة. بالإضافة إلى ذلك، تعزيز قطاعات التكنولوجيا، الفضاء، الطاقة المتجددة، والصناعات المتقدمة.
وأوضح التقرير أن الإمارات تحولت إلى قوة فضائية عربية ودولية. حيث حقق مسبار الأمل الوصول إلى المريخ. كما تعمل الدولة على مشاريع استكشاف حزام الكويكبات عام 2028 ومستوطنة المريخ 2117. وأكد على مكانتها الرائدة في التحول الرقمي والابتكار، بما فيها المركز الأول عالميا في البنية الأساسية للاتصالات. كذلك، تأتي في المركز الثاني عالميا في جاهزية الذكاء الاصطناعي 2025. وقد تم رقمنة أكثر من 90% من الخدمات الحكومية.
وأكد التقرير أن الصناديق السيادية الإماراتية تلعب دورا استراتيجيا في تعزيز القوة الاقتصادية. تجاوزت الأصول المصرفية للدولة 5.199 تريليون درهم. تم إطلاق برنامج “الإمارات مركز عالمي للتجارة” لجذب 1000 شركة دولية. هذا يعزز الاستثمارات الأجنبية ويؤكد نشاط الإمارات الاقتصادي وتنافسيتها على الصعيد العالمي.
يأتي هذا الإصدار في سياق التحولات الاقتصادية الاستراتيجية للإمارات. تركز على التنويع بعيدًا عن النفط نحو قطاعات المستقبل مثل الفضاء، الطاقة المتجددة، والصناعات المتقدمة. أشاد التقرير بالحكومة الاستشرافية التي تحقق النتائج من خلال سيادة القانون وحفظ كرامة الإنسان. كما يتوفر بنية تحتية تكنولوجية مترابطة. أكد أن الإمارات تحظى بقوة عالمية داعمة للنمو والاستقرار. كذلك، فهي داعم بارز للأجندة البيئية العالمية.

