أبوظبي،الإمارات-أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن قصة النجاح الملهمة التي سطرتها دولة الإمارات منذ قيامها في العام 1971،
لم تكن لتتحقق لولا الأسس المتينة التي استهلت بها هذه القصة فصولها، وشكلت القاعدة التي ارتكز عليها بنيان الاتحاد،
وهذا لتوثق القيم الراسخة التي غرسها الآباء المؤسسون في نفوس أهل الإمارات،
وترسم الطموح الكبير الذي لا يلبث أن يرتفع سقفه يوما بعد يوم،
وذلك برؤية قيادة لا ترتضي بديلاً للمركز الأول وبسواعد شعب اختار أن يحذف من قاموسه كلمة “المستحيل”.
جاء ذلك بمناسبة احتفال دولة الإمارات بعيد الاتحاد الـ54،
حيث رفع سموه في هذا اليوم المجيد أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،
وهذا إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،
وإخوانهما أصحاب السموّ الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات،
سائلا الله العلي القدير، أن يُنعِم على دولة الإمارات بمزيدٍ من التقدم والازدهار،
وأن يديم على قيادتها الرشيدة موفور الصحة والعافية، وعلى شعب الإمارات أسباب الرفعة والرقي.
رؤية واعية
وقال سموه: “الإمارات أعلت شأن الإنسان وجعلت ضمان مستقبله المزدهر محورا رئيسا لاستراتيجياتها وخططها التنموية..
وأطلقت المبادرات والمشاريع الكفيلة بتحقيق أفضل نوعيات الحياة وأرقى المرافق والخدمات للمواطن والمقيم وأيضا الزائر،
بالاعتماد على الابتكار وتشجيع الإبداع والانفتاح على العالم برؤية واعية لاستلهام أنجح التجارب
والاستفادة منها في تحقيق مستهدفات طموحة ضمنتها في رؤية “نحن الإمارات 2031”
وصولا إلى المجتمع الأكثر ازدهارا عالميا وتأكيد مكانة الدولة محورا للاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والداعم الأبرز للتعاون الدولي،
توازيا مع العمل على الوصول بالأداء الحكومي إلى أعلى مستويات كفاءة الأداء،
وهو ما يعزز تقدم الدولة المستمر في مختلف مؤشرات التنافسية العالمية”.
شريك فاعل
وأضاف سموه: “أثبتت الإمارات على مدار أكثر من خمسة عقود أنها شريك فاعل في بناء مستقبل أفضل للمنطقة والعالم،
بنهج متزن وعلاقات شراكة وتعاون قائمة على مراعاة المصالح المشتركة،
ورؤية تؤمن بأن السلام هو الركيزة الأساسية للتنمية
وجسر العبور الأمثل نحو مستقبل تنعم فيه الشعوب والأمم بعوامل الاستقرار والرخاء،
وتفتح أمامها آفاقا جديدة لتنال معها حظوظاً أوفر من التنمية والتطور”،
منوها بالمكانة المتقدمة لدولة الإمارات بين أهم الدول المانحة للمساعدات التنموية على مستوى العالم.
ضمان مستقبل أفضل
واستطرد سموّه قائلاً: “لم تتأخر دولة الإمارات يوماً عن مدّ يد العون لكل من يحتاجها،
فقد كانت النموذج والقدوة في الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه كافة الدول الشقيقة والصديقة،
ولا سيما في أوقات الشدة.
كما حافظت على التزامها الراسخ بمواقفها الثابتة والشجاعة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية،
وذلك استناداً إلى إيمان لا يتزعزع بأهمية إقرار دعائم السلام والأمن والاستقرار،
إضافةً إلى تعزيز مستوى التعاون من أجل ضمان مستقبل أفضل للإنسان أينما كان”.
ثم أوضح سموّه أن هذا النهج الرشيد والرؤية المستشرفة للمستقبل كانا من أهم الأسباب
التي أزكت ثقة العالم في الإمارات كشريك يملك من الرؤية والمقومات ما يجعله قادراً على القيام بدور فاعل في اتجاه دفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي الوقت نفسه كانت هذه الثقة من أهم المحفزات
التي عززت من مكانة الدولة وجهةً رئيسةً للاستثمار والمواهب المتخصصة، ومركزاً رائداً للابتكار في أهم القطاعات الحيوية.
بناء أجيال جديدة
وختم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بالتأكيد على أنه بمواصلة استثمارها في الاستعداد للمستقبل،
وسعيها الدؤوب لتحقيق أرفع مستويات الريادة فيه،
بتمكين الشباب وإمدادهم بكل المقومات اللازمة لبناء أجيال جديدة من القيادات الواعية القادرة على حمل راية التطوير،
وعبر بناء شراكات نوعية مع أهم اللاعبين في مجالات التجارة والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والفضاء،
تستمر دولة الإمارات في صنع تاريخ جديد عنوانه الازدهار لتكتب صفحاته بمداد من الوفاء والولاء والتمسك بالقيم الوطنية الأصيلة ،
والتي انطلقت معها الإمارات في رحلة نماء كانت وستظل محل اهتمام العالم وتقديره.



