أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – شهدت سماء دولة الإمارات، مساء الاثنين، ظاهرة فلكية نادرة تمثّلت في اختفاء نجم لمدة 28 ثانية كاملة، بعد أن قام كويكب يُعرف بـ 2003 VS2 بحجبه أثناء مروره أمام أحد نجوم مجموعة العيوق الخافتة.
وتمكّن مرصد الختم الفلكي التابع لـ مركز الفلك الدولي، من رصد وتوثيق الحدث بدقة عالية.
وذلك في إطار تعاون عالمي شاركت فيه مراصد من أوروبا والمنطقة العربية.
وأكد المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، أن الظاهرة تعد من الأحداث النادرة التي لا يمكن رصدها إلا في حال وجود المرصد داخل شريط احتجاب شديد الضيق لا يتجاوز عرضه 530 كيلومتراً، ويمتد من المحيط الهادئ مروراً بشرق ووسط آسيا وصولاً إلى وسط أفريقيا، وقد شملت عدة دول عربية كانت ضمن هذا المسار، بينها الإمارات، فيما مر مركز المسار على مسافة 47 كيلومتراً فقط من مرصد الختم في أبوظبي، وهو ما وفّر للمرصد فرصة مثالية لتوثيق الظاهرة بدقة.
وبحسب الحسابات الفلكية الدقيقة، بدأ الاحتجاب عند الساعة 11:33:34 مساءً بتوقيت الإمارات، واستمر لمدة 28 ثانية.
وهو ما وثّقته أجهزة الرصد تمامًا كما كان متوقعاً.
واستخدم المرصد في عملية الرصد تلسكوباً رئيسياً بقطر 14 إنش تم توجيهه نحو النجم قبل بدء الظاهرة بوقت كافٍ.
وتميّز هذا الاحتجاب بظاهرة غير مألوفة.
فبدلاً من اختفاء النجم بشكل فوري، كما يحدث عادة بسبب طبيعة النجوم النقطية، اختفى النجم بشكل تدريجي خلال نحو ثانية واحدة.
وهذا دلالة فلكية مهمة على امتلاكه قطرًا ظاهريًا يمكن قياسه.
وأشار مركز الفلك الدولي إلى أن الاحتجابات الفلكية تعد من أهم الأدوات العلمية التي قادت لاكتشاف حلقات كوكبي أورانوس ونبتون.
إضافة لتحديد أقطار النجوم، وقياس أشكال الكويكبات، وتنقيح مدارات الأجرام السماوية، وصولاً إلى اكتشاف أقمار جديدة حول بعض الكويكبات.
ويواصل المركز إرسال نتائجه إلى الجهات العلمية الدولية ومنها منظمة توقيت الاحتجابات الفلكية في الولايات المتحدة.

