أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – شهدت مناطق عدة في الإمارات، نزول ضباب كثيف، تسبّب في تدني مستوى الرؤية الأفقية دون 100 متر.
وفيما أصدرت جهات مناخية وشرطية تحذيرات مسبقة من تشكّل الضباب، وجّهت جهات عمل موظفيها عبر رسائل عاجلة إلى عدم التعجل في الوصول إلى مقار العمل، حرصاً على سلامتهم نظراً إلى كثافة الضباب.
وأصدر المركز الوطني للأرصاد تحذيراً من فرصة تشكّل الضباب وتدني مدى الرؤية الأفقية، وانعدامها أحياناً على بعض المناطق الساحلية والداخلية.
تحذيرات للسائقين
وأصدرت وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي تحذيرات للسائقين من تشكّل الضباب.
كما دعتا السائقين إلى الالتزام بالقيادة الآمنة وبالسرعات المحددة 80 كم/ساعة أثناء تشكّل الضباب، وترك مسافة أمان كافية، وعدم الانشغال بغير الطريق أثناء القيادة.
وأكّدت شرطة أبوظبي العمل على تنبيه السائقين بالسرعات المتغيّرة للشوارع التي يغطيها الضباب، عبر وسائل تحذيرية، تشمل التنبيهات العاجلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمتابعين لحساباتها، ورسائل الإنذار المبكر (الرسائل التحذيرية)، في المناطق التي تخضع لتفعيل منظومة تخفيض السرعات عبر الهواتف الذكية، مع بدء نزول الضباب الكثيف، وشاشات البوابات الذكية على الطرق الخارجية والداخلية، واللوحات الإرشادية الإلكترونية على يسار الطريق (الشواخص) وأنظمة الضبط الآلي (تخفيض السرعات) ومنظومة النقل العام (منع سير الحافلات والشاحنات أثناء خفض السرعات في الضباب) والإضاءات الملونة (الأحمر والأزرق) و(الأصفر).
كما دعت مُلّاك المركبات الثقيلة والشاحنات والحافلات، وأصحاب الشركات ومسؤولي توزيع حافلات العمال، إلى تنبيه السائقين للالتزام بإرشادات القيادة الآمنة أثناء الضباب، وتعزيز الإجراءات الوقائية، لتجنب وقوع الحوادث في مثل هذه الظروف الجوية، حفاظاً على سلامة الجميع.
تكرار الضباب
من جانبه، أكّد رئيس جمعية الإمارات للفلك، إبراهيم الجروان، أن الضباب في دولة الإمارات بشكل عام يتركز في موعدين رئيسين، الأول خلال الخريف (أكتوبر ونوفمبر)، حيث يمكن أن يتكرر فيه أكثر من 20 يوماً شهرياً، والثاني خلال الربيع (مارس)، حيث يمكن أن يتكرر فيه تشكّل الضباب أكثر من 15 يوماً شهرياً، ثم يأتي بمعدل أقل خلال شهرَي سبتمبر وفبراير.
وبحسب الجروان، ترتفع الرطوبة الجوية بشكل عام في الإمارات بين شهرَي سبتمبر ومارس، لتتجاوز معدلات الرطوبة العليا 85% في أغلب الأيام، وخلال المساء تكون الرطوبة في أعلى مستوياتها خصوصاً مع منتصف الليل إلى الصباح الباكر، ثم تنخفض تدريجياً بفعل تأثير الشمس، وتكون في أدنى مستوياتها خلال الظهيرة، لتبدأ بالارتفاع بعد وقت العصر.
وأشار إلى أنه عادة ما يحدث ذلك في فترات آخر الليل وخلال ساعات الصباح الأولى نتيجة التبريد وفقد سطح الأرض الحرارة المختزنة في الأجسام خلال الليل بالإشعاع “الضباب الإشعاعي”، وهو الأكثر حدوثاً في المنطقة، ويحدث عندما تكون السماء صافية وتخلو من السحب.



