أبو ظبى ، الامارات – مع احتفال الإمارات بيوم الاتحاد، تتجلى صورة الدولة كواحدة من أبرز العواصم العالمية للثروة والاستقرار والفرص الاستثمارية. يأتي ذلك بعد خمسة عقود من بناء بيئة أعمال واستثمار متقدمة تستجيب لرؤوس الأموال العالمية. وتتوافق مع توجهات التنويع الاقتصادي المستدام.
تشير أحدث الإحصاءات الصادرة عن مؤشر “Henley & Partners” لهجرة الثروات إلى استمرار انتقال الشركات والمكاتب العائلية. كما ينتقل الأفراد ذوي الملاءة إلى الإمارات. مع توقع استقبال الدولة نحو 9,800 مليونير خلال عام 2025. يعد ذلك رقماً قياسياً جديداً يعكس الجاذبية العالمية للإمارات. وللمقارنة، من المتوقع أن تستقبل الولايات المتحدة نحو 3,800 مليونير فقط في نفس الفترة.
في عام 2024، استقبلت الإمارات نحو 6,700 مليونير، مما يدل على تصاعد الجاذبية الاستثمارية بشكل مستمر. هذا الأمر يؤكد ريادة الدولة التي انطلقت منذ عام 2022 لتصبح وجهة مفضلة لرؤوس الأموال العالمية.
دبي تتصدر الموجة برؤوس أموال قياسية
تتجه دبي لتكون المحرك الرئيس لهذه الموجة. من المتوقع أن تستقبل الإمارة 7,100 مليونير مصحوبين برؤوس أموال جديدة تُقدر بأكثر من 7 مليارات دولار. ذلك يعكس مكانة الإمارة كمركز مالي واستثماري عالمي لا يضاهى.
لماذا تتصدر الإمارات؟
تعتمد الإمارات على مجموعة من العوامل المتميزة التي تجعلها وجهة مفضلة للأثرياء:
سياسة ضريبية تنافسية: لا توجد ضريبة على الدخل الشخصي. بينما تبقى ضريبة الشركات محدودة عند 9%. ضريبة القيمة المضافة تبقى عند 5% فقط. هذا يمنح الأفراد ورواد الأعمال ميزة واضحة مقارنة بالمراكز المالية التقليدية.
الإقامة الذهبية: إقامة لعشر سنوات قابلة للتجديد، مع إمكانية كفالة الأسرة. توفر أيضاً تسهيلات للمستثمرين والمواهب بالإضافة إلى مرونة في البقاء خارج الدولة دون فقدان الإقامة.
الأمان والاستقرار: تحسّن الإمارات عالميًا في مؤشر السلام العالمي 2024 يعكس بيئة قانونية وأمنية مستقرة. هذا يعزز الثقة لدى العائلات الثرية في التخطيط طويل الأمد.
منظومة مالية متقدمة للمكاتب العائلية: نمت مراكز مثل مركز دبي المالي العالمي. توسعت البنية التحتية لخدمات إدارة الثروات، لتصبح دبي مقراً رئيسياً للمكاتب العائلية التي تدير أصولًا تتجاوز تريليون دولار.
تنظيم رقمي متقدّم: من خلال سلطة الأصول الافتراضية “VARA”، تقدم دبي إطارًا متوازنًا للاستثمار الرقمي. هذا يجذب رواد التكنولوجيا المالية والعملات المشفرة مع حماية المستثمرين.
سوق عقاري فاخر: تصدّر دبي السوق العقاري العالمي مع نمو سنوي بلغ نحو 19% في 2024. كان ذلك مدفوعًا بالطلب المحلي والدولي على الفلل والعقارات الفاخرة. وهذا يعزز دورها كأداة استراتيجية لتنويع محافظ الأثرياء.
موقع استراتيجي ونمط حياة راقٍ: الربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، إلى جانب بنية تحتية لوجستية متقدمة. هذا يجعل الإمارات “ملاذًا استراتيجيًا” للعائلات ذات الثروات العالية.
الإمارات.. مغناطيس للثروات
تؤكد هذه العوامل مجتمعة استمرار الإمارات في جذب الثروات العالمية، مع ترسيخ صورتها كوجهة استثمارية مستقرة ومتنوعة. الإمارات قادرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتقديم فرص حقيقية للأفراد والشركات على حد سواء.
مع حلول يوم الاتحاد، لا يمكن إنكار أن الإمارات قد تحولت خلال خمسة عقود إلى عاصمة للثروة والاستقرار والفرص في المنطقة. أصبح ذلك يجعلها الوجهة الأولى للأثرياء من حول العالم في 2025 وما بعده.


