أبوظبي-الإمارات-تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة للاحتفال بيوم الاتحاد لتستعيد فيه إرث سمو الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله. الذي تميز بالجوانب الإنسانية واهتم ببناء الإنسان.
الريادة
يعد المغفور له الشيخ زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، أحد أبرز القادة الذين أعادوا تعريف مفهوم التنمية في العالم العربي،
وهذا من خلال رؤيته الشاملة التي وضعت الإنسان في قلب مشروع الدولة.
لم يكن بناء الأبراج والطرق هو ما ميّز التجربة الإماراتية فحسب، بل تأسيس نموذج تنموي قوامه العدالة الاجتماعية والتعليم والصحة والإسكان وتمكين المرأة،
وهذا في إطار إيمان راسخ بأن «الإنسان هو أغلى ثروات الوطن».

منذ اللحظة الأولى لتأسيس دولة الإمارات عام 1971، أدرك الشيخ زايد أن التعليم هو المفتاح الحقيقي للنهوض،
فاعتبره حقًا وواجبًا وركيزة للنهضة.
وفي سنوات قصيرة، تحوّلت الإمارات من دولة محدودة الموارد التعليمية إلى شبكة من المدارس والجامعات الحديثة التي شملت جميع الإمارات،
وصولًا إلى تشجيع الابتعاث الخارجي وإقامة المؤسسات البحثية.
هذه السياسات المبكرة أسست لجيل جديد من المتعلمين الذين شكّلوا قاعدة التنمية في العقود اللاحقة.
في قطاع الصحة
تبنى سمو الشيخ زايد طيب الله ثراه سياسة إنسانية قائمة على ضمان الرعاية الطبية المجانية لكل مواطن ومقيم،
وبناء المستشفيات والمراكز الطبية في المناطق النائية قبل المدن الكبرى.
دعم البرامج الوقائية والتطعيمات ومكافحة الأمراض المزمنة،
لتصبح الإمارات خلال سنوات قليلة نموذجًا إقليميًا في خدمات الرعاية الصحية الشاملة.
الإسكان والعدالة الاجتماعية
جسد سمو الشيخ زايد طيب الله ثراه رؤيته بوضوح من خلال مشاريع الإسكان الشعبي وتوزيع الأراضي على المواطنين،
مؤكدًا أن الاستقرار الأسري والاجتماعي هو الأساس لأي تنمية مستدامة.
لذلك كان يرى أن الدولة لا تكتمل إلا حين يشعر المواطن بالكرامة والأمان في بيته ووطنه.

تمكين المرأة
كان رحمه الله من أوائل القادة العرب الذين آمنوا بضرورة مشاركة المرأة في بناء المجتمع، ففتح أمامها أبواب التعليم والعمل والمناصب العامة. وقد شكّلت هذه السياسة نقلة نوعية جعلت الإمارات اليوم من الدول الرائدة عربيًا في المساواة وتمكين النساء في مجالات الاقتصاد والعلوم والسياسة.
الناحية الإنسانية
وتتجلى الزاوية الإنسانية في فكر سمو الشيخ زايد طيب الله ثراه في طريقته الفريدة بصناعة نموذج المواطن الإماراتي الجديد،
لمواطن المتعلم، المنتمي، المتسامح، والمشارك في نهضة وطنه بروح المسؤولية.
غرس زايد في أبناء الإمارات قيم التعاون والتراحم والإيثار، حتى أصبحت تلك القيم جزءًا من الشخصية الوطنية الإماراتية التي يتفاخر بها العالم اليوم.
لقد ترك الشيخ زايد إرثًا يتجاوز حدود المكان والزمان، إرثًا جعل من الإمارات دولة الإنسان أولًا، ودولة المستقبل دائمًا،
حيث التنمية لا تُقاس بالمباني الشاهقة، بل بارتفاع قيمة الإنسان ووعيه وانتمائه.



