ابو ظبى ، الامارات – صوت الامارات – يشارك الكاتب الإماراتي عبدالله الحوسني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 بروايته الأولى بعنوان التي صدرت عن دار “قهوة” للنشر بعنوان “13”.
يأتي هذا الإصدار كخطوة جريئة في مسيرة الحوسني الأدبية. حيث يمزج بين العمق الفلسفي والسرد الإنساني، مقدمًا تجربة أدبية تتجاوز حدود القراءة التقليدية. ويتحول إلى رحلة تأملية في أعماق الذات.
أعرب الحوسني عن حماسه الشديد لهذا الإصدار خلال حديثه لـ”صوت الإمارات“. مشيرًا إلى أن الرواية صادرة عن دار “قهوة للنشر”. وستكون متاحة للتوقيع والشراء داخل جناح الدار خلال المعرض.
وقال الحوسني: “متحمّس لصدور روايتي الأولى 13 ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب. آمل أن تجد طريقها إلى قلوب القرّاء. ومعها فنجان قهوة دافئ من جناح قهوة للنشر”. هذا التعبير يعكس لمسة شخصية تربط بين الأدب والحياة اليومية. حيث يُقدم الحوسني الرواية كرفيق للحظات التأمل الهادئة.

لماذا اختيار عنوان “13”؟
يثير عنوان الرواية تساؤلات فورية لدى القراء. فالرقم 13 غالبًا ما يُرتبط بالخرافات والرموز الثقافية في مختلف المجتمعات.
ومع ذلك، يؤكد الحوسني أن الاختيار لم يكن اعتباطيًا. بل يحمل طبقات رمزية عميقة تتعلق بالصدفة مقابل القدر، والذاكرة مقابل الهوية.
وأوضح الكاتب: “في عالم تتقاطع فيه الصدفة بالقدر، والذاكرة بالهوية، وُلدت هذه الرواية لتأخذ القارئ في رحلة فكرية لا تشبه غيرها. ليست مجرد حكاية تُروى. بل تجربة واقعية تتخفى داخل إطار روائي مشوّق. إنها تطرح الأسئلة لتدفعك للتأمل دون أن تعطيك إجابات واضحة.”
ويصف الحوسني “13” بأنها فلسفة فكرية مُلبسة ثوبًا أدبيًا، تجمع بين العمق والحميمية اليومية.
الرواية لا تقتصر على سرد الأحداث. بل تدعو القارئ إلى إبطاء وتيرة الحياة. وذلك باستخدام لغة أنيقة تفتح أبواب التساؤل حول قضايا وجودية مثل الهوية الشخصية والتأثيرات الثقافية على الذاكرة.
هذا النهج يذكر بأعمال أدبية عربية معاصرة مثل روايات إبراهيم نصرالله أو أحلام مستغانمي. حيث يتداخل الفلسفي مع الإنساني. لكن الحوسني يضيف لمسة إماراتية محلية تجعل النص أكثر قربًا من الواقع الخليجي.
رحلة داخل الذات والتأمل اليوميتُقدم الرواية نفسها كرحلة داخلية. حيث يُدفع القارئ لإعادة النظر في تفاصيل حياته اليومية من منظور جديد. يؤكد الحوسني أن “13” ليست مجرد نص أدبي. بل تجربة حسية ترتبط بالحواس، خاصة رائحة القهوة والورق.
وقال: “رواية كتبت لتراها بمخيلتك، ومع فنجان قهوة، حيث تمتزج رائحة الورق بنكهة الفكرة، ويصبح كل سطر رحلة داخل الذات. ليست رواية للقراءة فقط، بل تجربة تدفعك إلى التأمل في تفاصيلك الخاصة.
ويضيف “من خلال شخصياتها، تستكشف الرواية كيف تتشكل الهوية من خلال الذكريات المتشابكة. وكيف يمكن للصدف الصغيرة أن تغير مسار الحياة”.
هذا السرد المشوق يعتمد على تقنيات روائية حديثة، مثل التنقل بين الزمنيات والمنظورات. وهذا يجعلها مناسبة لجمهور واسع من القراء الشباب والكبار الذين يبحثون عن أدب يتجاوز الترفيه السطحي.
وفي سياق معرض الشارقة، الذي يُعد من أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة العربية، من المتوقع أن تثير “13” نقاشات حية بين النقاد والقراء. خاصة مع تزايد الاهتمام بالأدب الفلسفي الذي يعالج قضايا معاصرة مثل الضغوط النفسية في العصر الرقمي.

أهمية الإصدار في المشهد الأدبي الإماراتي
يأتي إطلاق “13” في وقت يشهد فيه الأدب الإماراتي ازدهارًا ملحوظًا. مدعومًا بمؤسسات ثقافية مثل هيئة الشارقة للكتاب ودار “قهوة للنشر” التي تركز على إصدارات مبتكرة.
الحوسني، الذي يُعتبر من الكتاب الشباب الواعدين، يساهم بهذه الرواية في تعزيز الصوت الإماراتي في السرد العربي. حيث يجمع بين التراث المحلي والتأثيرات العالمية.
الرواية متاحة الآن في المعرض. ومن المتوقع أن تحظى بترحيب واسع، ليس فقط لأسلوبها الأدبي الراقي. بل لقدرتها على إثارة أسئلة عميقة حول القدر والحياة دون فرض إجابات جاهزة.
مع انطلاق المعرض الذي يستمر حتى 10 نوفمبر، يُشكل هذا الإصدار فرصة للقراء لاستكشاف أعمال جديدة تعكس التنوع الثقافي في الإمارات. وفي الختام، تُعد “13” خطوة أولى واعدة لعبدالله الحوسني، قد تفتح أبوابًا لمزيد من التجارب الأدبية التي تجمع بين الفكر والعاطفة.

