واشنطن ، الولايات المتحدة – سجلت الأسهم الآسيوية مكاسب ملحوظة في تداولات اليوم الجمعة، لتمضي نحو تحقيق أول إغلاق أسبوعي أخضر منذ اندلاع الصراع الأخير في الشرق الأوسط.
ويأتي انتعاش الأسهم الآسيوية مدفوعا بآمال المستثمرين في انفراجة دبلوماسية مرتقبة خلال المحادثات الأمريكية الإيرانية المقررة في “إسلام آباد” نهاية هذا الأسبوع. وقد أعطى ذلك جرعة من التفاؤل لأسواق المال العالمية.
انتعاش الأسهم وتراجع “الأخضر”
ارتفع مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.8%، بينما قادت كوريا الجنوبية المكاسب بقفزة بلغت 1.7%، مدعومة بطلب قوي على أسهم التكنولوجيا التي ينظر إليها كـ “ملاذ آمن” نسبيا بعيدا عن الاضطرابات الجيوسياسية المباشرة.
وتزامن هذا مع تراجع الدولار الأمريكي نحو أكبر خسارة أسبوعية له منذ يناير الماضي، مما ساهم في تحسن شهية المخاطرة ودعم أسعار السلع والأسهم. وفي تصريحات لافتة، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “تفاؤله” بالتوصل إلى اتفاق مع طهران. رغم ذلك، كانت له نبرة تحذيرية بشأن الرسوم المرتبطة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما جعل المتداولين يوازنون بين التفاؤل الحذر والترقب الفعلي للنتائج.
النفط والذهب.. استقرار فوق رمال متحركة
وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث جرى تداول خام برنت قرب 96.53 دولارا للبرميل، متجها لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ تسعة أشهر.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال المخاوف بشأن الإمدادات قائمة على أرض الواقع. إذ تشير البيانات إلى أن نشاط الشحن عبر مضيق هرمز لا يزال متقلصا بنسبة 90% عن مستوياته المعتادة. هناك فقط سفن معدودة تعبره يوميا، مقارنة بـ 45 سفينة في الظروف الطبيعية.
أما الذهب، فقد استقر فوق مستوى 4700 دولار للأونصة بعد فترة من التذبذب العنيف.
وأشار أحمد عسيري، الباحث في “بيبرستون”، إلى أن المعدن الأصفر يمر بمرحلة “تجميع” وإعادة تقييم للمخاطر الجيوسياسية. كما تقع المقاومة الرئيسية عند 4800 دولار.
ترقب في إسلام آباد
وبينما وافقت إسرائيل على محادثات مع لبنان، تظل الإشارات الجيوسياسية متضاربة مع تقارير عن هجمات بمسيرات في الكويت، مما يسلط الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار.
ويتجه التركيز الآن كليا نحو مفاوضات إسلام آباد؛ فإما أن تؤكد مسار التعافي الحالي، أو تعيد الأسواق إلى مربع التقلبات الحادة بناء على تدفقات أنباء الطاقة والسياسة.



