واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة استراتيجية تهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية المشتعلة، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، عن إقراض شركات نفط كبرى نحو 45.2 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة. وهذه التوترات ناجمة بشكل مباشر عن استمرار الحرب مع إيران. وقد أدت التوترات إلى قفزات قياسية في أسعار الطاقة عالميا.
ووفقا لوكالة “رويترز”، فإن هذا القرض الأولي يمثل 52% من إجمالي الكمية التي كانت الإدارة قد خططت لطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الماضي. وتبلغ هذه الكمية في مجملها نحو 86 مليون برميل. وتندرج هذه العملية ضمن خطة أوسع وأكثر طموحا. هذه الخطة تستهدف تسليم ما يصل إلى 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي على مدار العام الجاري وحتى العام المقبل. وتأتي هذه العملية في محاولة للحفاظ على استقرار الإمدادات وتخفيف الضغوط التضخمية عن كاهل المستهلكين والاقتصاد الأمريكي. وقد كشفت وزارة الطاقة الأمريكية عن قائمة الشركات التي استفادت من برنامج الإقراض الاستراتيجي. وتضم القائمة أسماء عالمية وازنة في قطاع الطاقة، منها شركة “بي بي برودكتس” (BP Products North America) وشركة “غونفور” (Gunvor USA) وشركة “ماراثون بتروليوم” (Marathon Petroleum) وشركة “شل تريدينغ” (Shell Trading).
يذكر أن لجوء الإدارة إلى هذه المخزونات الاستراتيجية يعكس القلق البالغ من تداعيات النزاع الإقليمي على سلاسل توريد النفط العالمية.
ومع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، أصبحت تقلبات السوق تشكل تهديدا مباشرا لأمن الطاقة. ولهذا السبب، دفعت التطورات واشنطن لاستخدام “سلاح الاحتياطي” كأداة لضبط الأسعار ومنع حدوث أي نقص حاد في المعروض العالمي. ويرى محللون أن هذه الخطوة، وإن كانت تهدف إلى تخفيف الأعباء الفورية، تضع الإدارة أمام تحد مستقبلي. هذا التحدي يتمثل في ضرورة إعادة ملء هذه الاحتياطيات الهائلة لاحقا، وهو ما قد يفرض تحديات لوجستية ومالية في ظل تقلبات أسواق الطاقة الحالية. وتراقب الأسواق عن كثب تأثير هذه الكميات المطروحة على استقرار الأسعار في جلسات التداول القادمة.


