لندن ، بريطانيا – تواجه صناعة الطيران العالمية واحدة من أعنف أزماتها منذ جائحة كوفيد-19. يأتي ذلك على خلفية التصعيد العسكري المتواصل في إيران، وما تبعه من إغلاق مجالات جوية حيوية وتعطل مسارات الطيران الدولية.
وأفادت تقارير دولية بأن شركات الطيران اضطرت إلى تغيير مسارات رحلاتها بشكل واسع لتجنب مناطق التوتر، خاصة فوق الخليج ومناطق من الشرق الأوسط. وقد أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في تكاليف التشغيل واستهلاك الوقود. كذلك سُجلت تأخيرات ملحوظة في مواعيد الرحلات.
كما تسببت المخاوف الأمنية في تراجع حركة السفر، مع إلغاء عدد من الرحلات وتقليص السعات التشغيلية. يأتي هذا وسط قلق متزايد من تعرض الطائرات لمخاطر في مناطق النزاع أو بالقرب منها.
وأشارت التقديرات إلى أن استمرار التصعيد بين إيران وإسرائيل قد يؤدي إلى خسائر بمليارات الدولارات لشركات الطيران، التي لم تتعافَ بالكامل بعد من تداعيات جائحة كورونا. وهذا ما يضع القطاع أمام اختبار صعب جديد.
في المقابل، تتابع منظمات الطيران الدولية الوضع عن كثب. كذلك تصدر تحذيرات مستمرة وتوجيهات لتجنب المسارات الخطرة. يأتي هذا في محاولة للحد من الخسائر وضمان سلامة الملاحة الجوية.
ويحذر خبراء من أن استمرار الأزمة قد يترك آثارًا طويلة الأمد على حركة الطيران العالمية. كما قد يعيد القطاع إلى مربع الخسائر بعد سنوات من التعافي التدريجي.


