واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت الأسواق المالية العالمية تحولا دراماتيكيا اليوم. واصلت أسعار النفط خسائرها الحادة في مقابل ارتفاع ملحوظ لأسهم الشركات الكبرى. جاء ذلك مدفوعة بآمال متجددة لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية. هذا بحسب ما أفادت وكالة “فرانس برس”.
النفط يهبط دون الـ 100 دولار
سجلت أسواق الطاقة تراجعا كبيرا، حيث انخفضت أسعار النفط بنحو 4% يوم أمس. واستمر هذا المنحى التنازلي اليوم. وقد تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل. واعتبر محللون ذلك مؤشرا على تفاؤل المستثمرين بقرب انفراج الأزمة الجيوسياسية في المنطقة. وتعد هذه المنطقة شريان الطاقة العالمي.
ورحب المستثمرون بشكل مفاجئ بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعليق الجهود العسكرية المبذولة لمساعدة السفن العالقة عبر الممر المائي الحيوي. وقد فسرت هذه الخطوة على أنها إفساح للمجال أمام الحلول الدبلوماسية بدلا من التصعيد العسكري المباشر. نتيجة لذلك، قلل هذا من “علاوة المخاطر” التي كانت ترفع أسعار الخام.
طفرة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
ساهم انخفاض تكاليف الطاقة في ضخ موجة من التفاؤل بأسواق الأسهم. واستلهم المستثمرون من يوم قياسي آخر لمؤشري “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك” في وول ستريت.
وتصدرت شركات التكنولوجيا المشهد. حدث ذلك خاصة مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي التي رفعت القيمة السوقية لشركة “سامسونج” لتتجاوز حاجز التريليون دولار لأول مرة. وجاء ذلك وسط سباق تقني محموم.
انتعاش الأسواق الآسيوية
انعكست هذه الأجواء الإيجابية على الأسواق الآسيوية. شهدت بورصات هونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وويلينغتون وتايبيه ومانيلا وجاكرتا ارتفاعا ملحوظا.
ويرى خبراء أن مزيجا من انخفاض أسعار النفط، الذي يخفف الضغوط التضخمية، مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، قد أعطى دفعة قوية للاقتصاد العالمي المتعطش للاستقرار. ويترقب الجميع ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم وآمن.


