إسطنبول، تركيا – كشفت وكالة “رويترز” أن سوريا تقترب من إبرام اتفاق لفتح حساب “مصرف مراسل” مع البنك المركزي التركي. في الوقت نفسه تجري مناقشات تتعلق بترتيبات محتملة لمبادلة العملات بين البلدين. هذه خطوة من شأنها تسهيل المدفوعات العابرة للحدود. كما أنها ستعزز حركة التجارة الثنائية.
وبحسب ما أوردته الوكالة، فإن هذا التوجه يعكس مسعى مشتركاً لتطوير البنية المالية التي تنظّم التبادل التجاري بين الجانبين. علاوة على ذلك، هناك حاجة إلى آليات مصرفية أكثر مرونة وكفاءة تتيح تنفيذ المعاملات التجارية والتحويلات المالية بصورة أسرع وأكثر تنظيماً.
مصرف مراسل
ويُنظر إلى فتح حساب “مصرف مراسل” على أنه خطوة مهمة في مسار تحسين قنوات الدفع بين سوريا وتركيا. ذلك لأنه يتيح للمؤسسات المالية تسوية المعاملات بالاعتماد على ترتيبات مصرفية مباشرة أو شبه مباشرة. هذا الإجراء يخفف من التعقيدات المرتبطة بعمليات التحويل، ويحد أيضاً من الاعتماد على الوسائل التقليدية الأعلى كلفة والأبطأ تنفيذاً.
كما أن بحث ترتيبات لمبادلة العملات بين البلدين قد يفتح المجال أمام تسويات تجارية بالعملات المحلية أو وفق آليات متفق عليها بين المصرفين المركزيين. ومن شأن ذلك أن ينعكس إيجاباً على حجم المبادلات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، هو يقلل من الضغوط المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف وتكاليف التمويل الخارجي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين اهتماماً متزايداً بإعادة تنشيط التجارة وتوسيع مجالات التعاون. يحدث ذلك خاصة في القطاعات التي تعتمد على تدفقات مالية منتظمة وآمنة عبر الحدود. ويرى متابعون أن أي تقدم في هذا الملف المصرفي قد يشكل قاعدة عملية لتوسيع التعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
أهمية الخطوة
ولم تقتصر أهمية الخطوة على بعدها الفني أو المصرفي فقط، بل تمتد أيضاً إلى بعدها التجاري. إذ إن توفير قناة مالية أكثر استقراراً بين دمشق وأنقرة من شأنه أن يمنح الشركات والمستوردين والمصدرين هامشاً أكبر من الوضوح في عمليات السداد والتسوية. كما أن ذلك سيسهم في دعم الأعمال التجارية وتقليل العقبات الإجرائية.
وبحسب “رويترز”، فإن التفاهمات الجارية لا تزال تصب في إطار تسهيل المدفوعات وتعزيز التجارة. ويشير ذلك إلى توجهاً نحو بناء أدوات مالية أكثر فاعلية تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.



