واشنطن، أمريكا – سجل الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة، متجهًا نحو أكبر خسائره الأسبوعية منذ يناير الماضي. جاء ذلك مع توجه المستثمرين إلى بيع الأصول الآمنة، ومدفوعين بتفاؤل حذر بشأن استئناف شحنات النفط إذا صمد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران.
تحولات في سلوك المستثمرين
وكان الدولار قد حقق مكاسب قوية خلال مارس الماضي، باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل تصاعد الحرب. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا. إلا أن هذا الاتجاه بدأ في التغير عقب الإعلان عن هدنة مؤقتة. لذلك دفع ذلك المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
وشهدت العملات الرئيسية ارتفاعات لافتة، حيث صعد اليورو بنحو 1.8% خلال الأسبوع ليصل إلى 1.17 دولار. كذلك ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة تقارب 2% مسجلًا 1.34 دولار. كما حقق الدولار الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب قوية قاربت 3%، وذلك في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
بيانات التضخم وتأثيرها
في المقابل، تراجع الين الياباني إلى نحو 159.75 ين مقابل الدولار، بينما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.24% خلال تعاملات الجمعة. بالإضافة إلى ذلك، تراجع المؤشر بنحو 1.6% منذ بداية الأسبوع.
وأظهرت بيانات حديثة أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجلت في مارس أعلى وتيرة ارتفاع منذ نحو أربع سنوات. وجاء ذلك نتيجة صعود أسعار النفط واستمرار تأثير الرسوم الجمركية. ورغم ذلك، اعتبر محللون أن هذه البيانات جاءت متوافقة مع التوقعات. علاوة على ذلك، سيتحدد الاتجاه المقبل للأسواق وفق نتائج محادثات السلام المرتقبة.
اليوان مفاجأة الأسواق
برز اليوان الصيني كأحد أبرز الرابحين، متجهًا لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له في أكثر من عام، رغم ارتباطه باقتصاد يعد الأكبر استيرادًا للنفط عالميًا. وأشار محللون إلى أن تحسن المعنويات العالمية أسهم في دعم العملة الصينية، رغم استمرار حالة عدم اليقين.
ويرى خبراء أن الأسواق لا تزال في وضع هش، وأن أي تعثر في مسار التهدئة قد يعيد التقلبات سريعًا. لهذا يجعل ذلك تحركات العملات خلال الفترة المقبلة رهينة للتطورات الجيوسياسية.



