واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت سوق العملات المشفرة موجة من التراجع الجماعي خلال تعاملات اليوم الخميس. سيطرت حالة من الحذر والترقب على المستثمرين نتيجة التطورات الجيوسياسية المتلاحقة. وجرى تداول عملة البيتكوين، العملة الرقمية الأكبر في العالم، على انخفاض بنحو 1.15% ليصل سعرها إلى 70,898 دولاراً. جاء ذلك متأثرة بضبابية المشهد الاقتصادي العالمي في ظل اتفاقية هدنة هشة بين واشنطن وطهران. هذا الأمر أربك حسابات المتداولين في الأصول عالية المخاطر.
نزيف الخسائر يطال الإيثر والعملات البديلة
ولم تكن الإيثر، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بمعزل عن هذا التراجع. بل سجلت خسائر أكثر حدة؛ حيث جرى تداولها بانخفاض تجاوز 3% لتصل إلى مستويات 2,178 دولاراً.
ويرى محللون أن السوق المشفرة بدأت تشهد عمليات بيع لجني الأرباح. يأتي هذا تزامناً مع حالة عدم اليقين التي تفرضها التحركات الدبلوماسية في المنطقة. هذه التحركات قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العالمية.
وامتدت موجة الهبوط لتشمل العملات المشفرة الأصغر حجماً (Altcoins). تراجعت عملة الريبل (XRP) بنسبة 3.53% لتهبط إلى 1.33 دولار. بينما خسرت عملة سولانا (SOL) نحو 3% من قيمتها ليتم تداولها عند 82.06 دولار. هذا التراجع الجماعي يعكس ارتباط سوق الكريبتو الوثيق بالأحداث السياسية الكبرى. يميل المستثمرون عادةً إلى التخارج من الأصول المتقلبة في حال وجود تهديدات لاستدامة الهدنات أو احتمال تجدد الصراعات.
تأثير “الهدنة الهشة” على شهية المخاطرة
وعلى الرغم من محاولات البيتكوين التماسك فوق مستوى الدعم النفسي عند 70 ألف دولار، إلا أن حالة “الهدنة الهشة” والأنباء الواردة عن خروقات ميدانية في لبنان، زادت من مخاوف الأسواق بشأن استقرار سلاسل الإمداد العالمية وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
ترقب لنتائج “طاولة إسلام آباد”
ويترقب المتداولون حالياً نتائج محادثات “إسلام آباد” المرتقبة بين الوفد الأمريكي الرفيع والجانب الإيراني. سيكون لأي تقدم في المسار الدبلوماسي أو فشله أثر حاسم على اتجاه العملات المشفرة في عطلة نهاية الأسبوع. ويحدث ذلك وسط تزايد الرهانات على عودة التقلبات السعرية الحادة إذا ما عادت نبرة التصعيد إلى الواجهة.



