واشنطن ، الولايات المتحدة – قفزت أسعار النفط العالمية اليوم الثلاثاء، مسجلة ارتفاعا حادا فور الإعلان عن هجوم جوي أمريكي استهدف منشآت عسكرية استراتيجية في جزيرة خرج “خارك” بالخليج العربي.
وبعد حالة من التردد سادت الأسواق بانتظار انتهاء المهلة النهائية التي حددها الرئيس دونالد ترامب ضد طهران، صعد سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط (المعيار الأمريكي) بنسبة تجاوزت 2.05% ليصل إلى 114.71 دولارا. فيما سجل في لحظات ذروته قفزة تخطت الـ 3%. كما ارتفع خام “برنت” بنسبة 0.41% مسجلا 110.22 دولارا للبرميل.
ضربات جراحية في “درة التاج”
ميدانيا، شنت مقاتلات أمريكية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت قواعد الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري، إضافة إلى أنظمة الرادار والدفاع الجوي في جزيرة خرج. وأفاد موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع، بأن الجيش الأمريكي نفذ ضربات “جراحية” دقيقة استهدفت فقط “الأهداف العسكرية” داخل الجزيرة. وتعد الجزيرة المرفأ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
تحييد التهديدات وحماية الملاحة
وشدد المسؤول الأمريكي على أن الهدف من هذه العملية هو تحييد القدرات الهجومية التي تهدد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مؤكدا أن واشنطن تعمدت “حتى الآن” تجنب استهداف البنية التحتية النفطية مباشرة. وكان ذلك لتجنب حدوث كارثة بيئية أو انهيار كامل في المعروض النفطي العالمي، ما لم تستمر طهران في نهج التصعيد. وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية فور انتهاء الإنذار النهائي الذي وضعه الرئيس ترامب لفتح مضيق هرمز. وتصنف جزيرة خرج تاريخيا بأنها “درة التاج” في الهيكل الدفاعي والاقتصادي للنظام الإيراني، وبها تتركز أهم تحصينات الحرس الثوري ومخازن الذخيرة تحت الأرض.



