واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت الأسواق المالية الرقمية والتقليدية تحولات ملحوظة في تعاملات اليوم ، حيث سيطر التفاؤل الحذر على المستثمرين. وقد جاء ذلك مدفوعا بتقارير عن قرب التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقفزت عملة “البيتكوين” مجددا لتقترب من حاجز 70 ألف دولار. كما سجلت مكاسب تجاوزت 2.8% لتصل إلى 69,588.87 دولار. وبدورها لحقت بها العملات البديلة؛ حيث كسبت “الإيثر” 3.08%، و”سولانا” 2.49%، والريبل 2.77%. واستقرت الريبل عند 1.34 دولار.
هدنة الـ 45 يوما وتأثيرها المباشر
تأتي هذه الانتعاشة في العملات المشفرة بالتزامن مع تسريبات حول “فرصة أخيرة” للسلام. وتضمنت التسريبات هدنة لمدة 45 يوما قابلة للتمديد. وتهدف هذه الهدنة للسماح بمفاوضات شاملة تقود لإنهاء الحرب المستعرة منذ فبراير الماضي. ويرى المحللون أن احتمال فتح مضيق هرمز وتراجع حدة التوترات العسكرية أعطى دفعة قوية للأصول ذات المخاطر العالية. وذلك جاء رغم ضعف السيولة الناتج عن إغلاق العديد من الأسواق الآسيوية والأوروبية لقضاء عطلات رسمية.
الدولار القوي وعقبة الفائدة
على الجانب الآخر، واصل الدولار الأمريكي رحلة صعوده أمام العملات الرئيسية. وجاء ذلك مستفيدا من تضاؤل آمال خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). وسجلت العملة الخضراء 1.1518 دولار أمام اليورو، و1.3207 دولار أمام الجنيه الإسترليني. بينما استقرت أمام الين عند 159.59 ين.
ويعزى قوة الدولار إلى بيانات الوظائف الأمريكية القوية الصادرة يوم الجمعة. وأظهرت البيانات زيادة قدرها 178 ألف وظيفة في مارس، وهو المعدل الأعلى منذ نهاية 2024، مع انخفاض البطالة إلى 4.3%. هذه الأرقام، جنبا إلى جنب مع ارتفاع أسعار النفط الناجم عن طول أمد الحرب، دفعت المتعاملين لاستبعاد أي احتمالية لخفض الفائدة هذا العام. ويأتي ذلك بعد أن كانت التوقعات قبل الحرب تشير إلى خفضين على الأقل. ومع ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، يبقى الدولار “الملاذ الآمن” المفضل. ويتواصل الانتظار لما ستسفر عنه الساعات القادمة في ملف الوساطة الإقليمية.



