واشنطن ، الولايات المتحدة – عقد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اجتماعاً رفيع المستوى في العاصمة الأمريكية واشنطن. وقد ضم الاجتماع كلاً من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ووزير الخزانة سكوت بيسنت. وتأتي هذه الخطوة لتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الدوحة وواشنطن. هذا يأتي في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم عام 2026.
تعزيز الشراكة الدفاعية والاستراتيجية
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، فقد ركز الاجتماع على استعراض علاقات التعاون الوثيقة وسبل تطويرها في مختلف المجالات. وتصدرت الشراكة في مجال الدفاع جدول الأعمال. في هذا السياق، أكد الجانبان ضرورة تعزيز التنسيق العسكري والأمني لمواجهة التحديات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. ويخدم ذلك المصالح المشتركة للبلدين الصديقين ويضمن استقرار الإقليم. وقد جاء ذلك في ظل الظروف السياسية والعسكرية المعقدة التي تمر بها المنطقة حالياً.
أمن الطاقة وحرية الملاحة الدولية
وفي الشق الاقتصادي، استحوذت تطورات أسواق الطاقة العالمية على حيز كبير من النقاش. وقد شدد
المجتمعون على الأهمية القصوى لتهيئة الظروف الملائمة لاستدامة الإمدادات.
وأكد الجانب القطرى الالتزام بضمان استمرار تدفق الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى الأسواق العالمية دون انقطاع. ويعتبر الغاز الطبيعي المسال ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي.
وفي هذا السياق، شدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري على ضرورة توفير الضمانات الكافية لحرية حركة الملاحة البحرية. وأكد أنها حق أصيل يكفله القانون الدولي. ويزداد ذلك أهمية خاصة في الممرات المائية الحيوية التي تشهد توترات متزايدة.
إشادة أمريكية بالدور القطري
من جانبه، أشاد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه الشراكة القطرية الأمريكية. كما ثمّن الدور الفاعل والمحوري الذي تضطلع به دولة قطر كوسيط للسلام وكداعم رئيسي للاستقرار الإقليمي. ونوه فانس أيضاً بمساهمات الدوحة الجوهرية في تعزيز أمن الطاقة العالمي. وأكد حرص الإدارة الأمريكية على تعميق التعاون الاقتصادي والأمني مع قطر لمواجهة التهديدات المشتركة. ويهدف ذلك إلى ضمان انسيابية التجارة العالمية عبر المضايق الاستراتيجية.


