أبوظبي، الإمارات – أكد المصرف المركزي أن استمرار النمو الاقتصادي، إلى جانب سياسات تنويع الاقتصاد والإصلاحات الهيكلية، يسهمان في تقليل التأثر بالتضخم المستورد، والحفاظ على استقرار الأسعار في الدولة.
وأضاف “المركزي” في ورقة عمل بحثية أن الدراسات تشير إلى أن التضخم في الإمارات لا يعتمد على عامل واحد، بل يتأثر بمزيج من العوامل المحلية والخارجية.
وأوضح أنه على الجانب المحلي، تلعب الإيجارات واستقرار الأسعار السابقة دوراً مهماً في تحديد مسار التضخم.
أما بالنسبة للعوامل الخارجية فهناك تأثير لأسعار النفط والسلع العالمية.
إلا أن تأثيرها يظل محدوداً نسبياً بفضل قوة السياسات النقدية واستقرار سعر الصرف.
موجة تضخم عالمية
ولفت “المركزي” إلى أن معدلات التضخم عالمياً تشهد موجة ارتفاع ملحوظة منذ عام 2020.
حيث وصلت في بعض الاقتصادات المتقدمة إلى نحو 8 و9%، ما دفع العديد من البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية.
وفي المقابل، أشار “المركزي” إلى أن معدلات التضخم في دولة الإمارات بقيت عند مستويات أكثر اعتدالاً.
حيث بلغت نحو 4.8% في عام 2022، واتخذت بعد ذلك مساراً هابطاً.
ما يعكس خصوصية الاقتصاد الوطني، وقدرته على امتصاص الصدمات.
اقتصاد منفتح
كما لفت إلى أن طبيعة الاقتصاد الإماراتي، باعتباره اقتصاداً منفتحاً ومصدراً للنفط، تجعل من الضروري استخدام نماذج اقتصادية خاصة لفهم التضخم بشكل أدق، بدلاً من الاعتماد الكامل على النماذج التقليدية.
وذكر “المركزي” أنه من جهة أخرى، تُظهر سوق العمل في الدولة مرونة عالية، بفضل الاعتماد على العمالة الوافدة.
ما يقلل تأثير ارتفاع الأجور على التضخم مقارنة بالدول الصناعية.
ومع ذلك، قد يتأثر التضخم بشكل غير مباشر، من خلال تغير الطلب على العمالة المرتبط بدورات أسعار النفط.
وختم “المركزي” في ورقة العمل قائلاً: “في المحصلة يبرز النموذج الإماراتي كحالة مميزة، حيث تتوازن العوامل الداخلية والخارجية في تشكيل التضخم، ما يُعزّز قدرة الاقتصاد على الحفاظ على استقراره على الرغم من التقلبات العالمية”.
تعيينات جديدة
إلى ذلك، أظهرت بيانات صادرة عن “المركزي”، الجمعة، أنه تم تعيين 117 موظفاً رئيساً في البنوك الوطنية خلال يناير الماضي منفرداً.
ليصل عدد الموظفين الإجمالي في نهاية الشهر إلى 32 ألفاً و10 موظفين، مقارنة مع 31 ألفاً و893 موظفاً في نهاية ديسمبر 2025.
بينما بقي عدد الموظفين في البنوك الأجنبية دون تغيير عند 6974 موظفاً.
وأوضحت البيانات أن رصيد “المركزي” من الذهب تجاوز في نهاية يناير الماضي 43 مليار درهم، مقارنة مع 37.9 مليار درهم نهاية ديسمبر السابق.
بزيادة شهرية قيمتها 5.1 مليارات درهم، تعادل نمواً نسبته 13.5%.
وارتفعت ودائع الأفراد المقيمين في الدولة بنهاية يناير الماضي إلى 866 مليار درهم، مقارنة مع 855.3 مليار درهم نهاية ديسمبر.
بزيادة شهرية قيمتها 10.7 مليارات درهم، تعادل نمواً شهرياً نسبته 1.3%.
بينما بلغت ودائع التوفير في نهاية يناير 413.6 مليار درهم، مقارنة مع 400.5 مليار درهم نهاية ديسمبر 2025.
وذلك بزيادة شهرية قيمتها 13.1 مليار درهم، وبنمو نسبته 3.3%.


