نيودلهي ، الهند – تشهد الهند أزمة وقود حادة دفعت آلاف المواطنين إلى قضاء ساعات طويلة، بل والمبيت أمام محطات البنزين. ويعكس هذا المشهد حجم الضغوط التي تضرب سوق الطاقة في واحدة من أكبر دول العالم استهلاكًا للنفط.
وامتدت طوابير السيارات والدراجات النارية لمسافات طويلة في عدد من المدن. بينما اضطر البعض إلى الانتظار طوال الليل أملاً في الحصول على بضعة لترات من الوقود، وسط نقص الإمدادات وتزايد الطلب بشكل غير مسبوق.
وأرجعت تقارير محلية الأزمة إلى اضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الاستيراد. كما أشارت التقارير إلى وجود ضغوط على شركات التكرير المحلية، ما أدى إلى تراجع المعروض في الأسواق، خاصة في المناطق الأكثر كثافة سكانية.
في المقابل، تحاول الحكومة احتواء الموقف عبر إجراءات عاجلة، تشمل إعادة توزيع الإمدادات وتشديد الرقابة على عمليات البيع. تهدف هذه الإجراءات إلى منع الاحتكار أو السوق السوداء، التي بدأت ملامحها تظهر مع ارتفاع الأسعار في بعض المناطق.
ويرى محللون أن استمرار الأزمة قد ينعكس بشكل مباشر على قطاعات النقل والصناعة. بالإضافة إلى ذلك، قد يزيد من معدلات التضخم، في وقت تعاني فيه الأسواق بالفعل من ضغوط اقتصادية متصاعدة.
وتعيد هذه المشاهد إلى الأذهان أزمات وقود سابقة شهدتها دول عدة. لكنها في الحالة الهندية تبدو أكثر تعقيدًا، نظرًا لحجم الاستهلاك الهائل وعدد السكان. ما يجعل أي خلل في الإمدادات يتحول سريعًا إلى أزمة شعبية واسعة.


