واشنطن، الولايات المتحدة – في رد فعل سريع وعنيف، هبطت أسعار النفط بأكثر من 13%، عقب تقارير عن قرار دونالد ترامب تأجيل توجيه ضربات للبنية التحتية للطاقة في إيران، ما خفف من مخاوف تعطل الإمدادات العالمية.
وجاء هذا التراجع الحاد بعد موجة ارتفاعات قياسية شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية، مدفوعة بتصاعد التوترات واحتمالات استهداف منشآت حيوية قد تؤدي إلى نقص كبير في المعروض النفطي.
إعادة تقييم المخاطر
ويرى محللون أن الأسواق كانت تسعر سيناريو “الأسوأ”، مع توقعات باضطراب واسع في الإمدادات، خاصة من منطقة الخليج، لكن قرار التأجيل أعاد التوازن مؤقتًا، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر.
كما لعبت التوقعات باستمرار تدفق النفط عبر الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، دورًا رئيسيًا في تهدئة المخاوف، ما انعكس مباشرة على الأسعار التي تراجعت بوتيرة سريعة.
حساسية أسواق الطاقة
في المقابل، يحذر خبراء من أن هذا الانخفاض قد يكون مؤقتًا، إذ لا تزال التوترات قائمة، وأي تصعيد جديد قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد، خاصة في ظل هشاشة المشهد الجيوسياسي.
ويعكس هذا التذبذب الحاد مدى حساسية أسواق الطاقة للأحداث السياسية، حيث لم تعد الأسعار تحدد فقط بعوامل العرض والطلب، بل باتت رهينة للقرارات العسكرية والتصريحات السياسية.
وبين قرار مؤجل وسوق مرتبك، يظل النفط “أسير التوتر”، يرتفع مع الخوف.. ويهبط مع أي بارقة تهدئة.


