نيويورك ، الولايات المتحدة – تكبدت أسعار الذهب خسائر قوية خلال تعاملات اليوم. وقد حدث هذا في مفارقة لافتة، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة المخاوف من موجات تضخم جديدة تضرب الاقتصاد العالمي.
وأفادت تقارير اقتصادية بأن المعدن الأصفر تراجع بشكل ملحوظ نتيجة صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات. لذلك قلل ذلك من جاذبيته كملاذ آمن، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
ويأتي هذا التراجع رغم حالة القلق التي تسيطر على الأسواق بسبب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث كان من المتوقع أن يستفيد الذهب من هذه الأوضاع. لكن الضغوط النقدية طغت على تأثيرات التوترات السياسية.
كما أسهمت توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة في كبح جماح الأسعار، خاصة مع عودة شبح التضخم. لهذا يدفع ذلك المستثمرين لإعادة توجيه استثماراتهم نحو أدوات مالية ذات عوائد أعلى.
ويرى محللون أن الأسواق تمر بحالة “ارتباك استثماري”. لذلك تتصارع عوامل الدعم التقليدية للذهب مع ضغوط اقتصادية معاكسة، ما يؤدي إلى تحركات حادة وغير متوقعة في الأسعار.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الذهب أمام اختبار صعب. فهو يقف بين كونه ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، وبين تأثره المباشر بسياسات الفائدة وقوة الدولار. هذا ما يجعل مساره في المرحلة المقبلة مرهونًا بتطورات المشهدين الاقتصادي والسياسي على حد سواء.
الملاذ الآمن يهتز.. الذهب يتراجع بعنف تحت ضغط التوترات وشبح التضخم
الذهب والتضخم: ما الذي يحدث في الأسواق؟


