لندن ، بريطانيا – شهدت الأسواق العالمية هبوطًا حادًا في أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات اليوم، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمدادات. الذهب الذي كان يُعتبر ملاذًا آمنًا للمستثمرين تراجع بشكل ملحوظ، فيما انخفضت الفضة بأكثر من المتوقع، ما أثار قلق الأسواق المالية.
خبراء اقتصاديون قالوا إن النزاعات في المنطقة أدت إلى زيادة حالة عدم اليقين، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى بيع جزء من ممتلكاتهم النقدية واستبدالها بأصول أكثر سيولة. كما أكدوا أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى موجات جديدة من التقلبات في أسعار المعادن الثمينة.
كما أشاروا إلى أن أسعار النفط المرتفعة نتيجة الحرب أدت إلى زيادة الضغوط التضخمية على اقتصادات عدة دول. وهذا ما انعكس مباشرة على المعادن الثمينة، التي غالبًا ما تتحرك عكس مسار العملات الورقية في أوقات الأزمات.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى مؤشرات اقتصادية عالمية مهمة خلال الأيام المقبلة. حيث من المتوقع أن تعلن البنوك المركزية عن إجراءات للتعامل مع الضغوط المالية، فيما يترقب المستثمرون أي إشارات سياسية قد تهدئ الأوضاع في المنطقة.
المحللون يحذرون من أن استمرار النزاع قد يجعل الأسواق أكثر تقلبًا، وأن الذهب والفضة سيظلان في حالة تأرجح حاد بين الطلب على الملاذات الآمنة والتقلبات الاقتصادية الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية. لذا، تجعل هذه المتغيرات الفترة المقبلة حاسمة لتحديد مسار المعادن الثمينة عالميًا.

