لندن ، بريطانيا – تشهد بريطانيا مؤشرات اقتصادية مقلقة مع تصاعد معدلات البطالة، في ظل تداعيات الحرب الدائرة مع إيران وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة. الأمر ألقى بظلاله الثقيلة على سوق العمل والقطاع الصناعي في البلاد.
ووفق تقارير اقتصادية بريطانية، بدأت شركات عدة في تقليص العمالة أو تجميد خطط التوظيف، بعدما ارتفعت تكاليف التشغيل بصورة ملحوظة نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار النفط والغاز. خاصة مع اضطراب الإمدادات في منطقة الخليج والتوترات المتصاعدة في الممرات البحرية الحيوية.
وأشارت البيانات إلى أن قطاعات التصنيع والنقل والخدمات اللوجستية كانت الأكثر تأثرًا بالأزمة، حيث تعتمد هذه القطاعات بشكل كبير على الطاقة. نتيجة لذلك، أدى ذلك إلى زيادة الضغوط المالية على الشركات ودفع بعضها إلى إعادة هيكلة عملياتها وتقليل النفقات.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة قد يفاقم الأزمة الاقتصادية في أوروبا عمومًا وبريطانيا بشكل خاص، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع أو تعطل تدفق النفط عبر الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز.
كما يواجه الاقتصاد البريطاني تحديًا إضافيًا يتمثل في ارتفاع معدلات التضخم، ما يقلص القدرة الشرائية للمواطنين ويضغط على الشركات في الوقت نفسه. وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
وتتابع الحكومة البريطانية تطورات الأوضاع الاقتصادية عن كثب، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الشركات المتضررة واحتواء آثار الأزمة على سوق العمل. في وقت يرى فيه محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التقلبات الاقتصادية إذا استمر التصعيد العسكري في المنطقة.

