طهران ، إيران – أعلنت الحكومة الإيرانية رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تصل إلى 60%. وتُعد هذه الخطوة الأكبر منذ سنوات، وذلك في محاولة للتخفيف من الضغوط المعيشية التي يعاني منها المواطنون بسبب موجات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن القرار جاء بعد اجتماعات مكثفة للمجلس الأعلى للعمل، الذي يضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال. وتم الاتفاق على زيادة الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.
ووفقًا للتقارير، فإن الزيادة الجديدة تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للعمال. ذلك يحدث خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الغذاء والطاقة والسكن، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على مستوى معيشة ملايين الأسر الإيرانية خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران. يأتي ذلك خصوصًا مع استمرار العقوبات الدولية وتراجع قيمة العملة المحلية، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف الحياة اليومية.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن التضخم في إيران لا يزال عند مستويات مرتفعة. ويدفع ذلك الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مالية واجتماعية لاحتواء الغضب الشعبي وتحسين الأوضاع المعيشية، خاصة مع تصاعد المطالب العمالية بزيادة الرواتب ومراجعة سياسات الدعم.

