واشنطن، الولايات المتحدة – واصلت أسعار النفط ارتفاعها، الأحد، في ظل تصاعد التوترات والحرب في الشرق الأوسط. هذا ما زاد مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض إمدادات الطاقة العالمية لاضطرابات طويلة الأمد.
وبعد دقائق قليلة من افتتاح التداولات في بورصة شيكاغو، قرابة الساعة 22:30 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي في الولايات المتحدة، بنسبة 2.43% ليصل إلى 100.11 دولار للبرميل. كما صعد خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 2.82% ليسجل 106.05 دولارات للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات الأزمة في الشرق الأوسط عن كثب، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في إنتاج النفط وتصديره. لذلك، أي تصعيد عسكري واسع أو تهديد لحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية ينعكس سريعاً على الأسعار. إذ يضيف المتعاملون ما يعرف بـ”علاوة المخاطر” إلى السوق تحسباً لأي نقص محتمل في المعروض.
وتنبع حساسية أسواق النفط من كون الشرق الأوسط يضم عدداً من أكبر المنتجين والمصدرين في العالم. فضلاً عن ذلك، تمر جزء مهم من شحنات الخام عبر ممرات بحرية رئيسية. لذلك، فإن المخاوف لا ترتبط فقط بتراجع الإنتاج المباشر. بل أيضاً ترتبط بإمكانية تعطل النقل والتأمين وارتفاع كلفة الشحن. وهذا ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع حتى قبل حدوث نقص فعلي في الإمدادات.
كما أن أسعار النفط تتأثر عادة بعامل نفسي قوي في أوقات الأزمات الجيوسياسية، حيث يسارع المستثمرون إلى إعادة تسعير المخاطر المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، في حال استمر التوتر أو اتسعت رقعة المواجهات، قد تبقى الأسواق تحت ضغط تصاعدي. خصوصاً إذا ترافق ذلك مع مؤشرات على تقلص المخزونات أو صعوبة تعويض أي نقص سريع في الإمدادات العالمية.

