واشنطن ، الولايات المتحدة – توصلت الولايات المتحدة وإندونيسيا إلى اتفاق بشأن تعريفات جمركية متبادلة عقب جولات تفاوضية مكثفة، فى خطوة تُعد تطورًا مهمًا فى مسار العلاقات التجارية بين البلدين، وتهدف إلى تخفيف القيود التجارية وتعزيز تدفق السلع والاستثمارات بين أكبر اقتصاد فى العالم وأكبر اقتصاد فى جنوب شرق آسيا.
وبحسب ما أعلنته مصادر رسمية، يتضمن الاتفاق إعادة هيكلة بعض الرسوم الجمركية على عدد من السلع الاستراتيجية، بما يسمح بخفض التكاليف أمام الشركات وتعزيز تنافسية المنتجات فى الأسواق المتبادلة، خاصة فى قطاعات التكنولوجيا، والطاقة، والمنتجات الزراعية والصناعية.
ويأتى الاتفاق فى إطار مساعٍ أوسع لتعزيز الشراكات الاقتصادية فى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تسعى واشنطن إلى توسيع حضورها التجارى ومواجهة نفوذ قوى اقتصادية أخرى، بينما تطمح جاكرتا إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ودعم نموها الاقتصادى المتسارع.
ويرى محللون أن الاتفاق قد يسهم فى تخفيف التوترات التجارية التى شهدتها العلاقات خلال الفترة الماضية، كما يمنح الشركات متعددة الجنسيات وضوحًا أكبر بشأن قواعد التجارة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على سلاسل الإمداد العالمية.
ومع ذلك، تبقى بعض التحديات قائمة، أبرزها كيفية تنفيذ بنود الاتفاق على أرض الواقع، ومدى التزام الطرفين بمعالجة الملفات العالقة مثل معايير الاستيراد والدعم الصناعى، وهى قضايا لطالما شكلت نقاط خلاف فى المفاوضات السابقة.
ويعكس هذا التطور توجهًا متزايدًا نحو إعادة صياغة الاتفاقات التجارية الثنائية فى ظل التحولات الاقتصادية العالمية، حيث تسعى الدول إلى تحقيق توازن بين حماية صناعاتها المحلية وتعزيز الانفتاح التجارى.


