سوون، كوريا الجنوبية أعلنت مصادر في قطاع التكنولوجيا أن شركة “سامسونج للإلكترونيات” بدأت هذا الشهر الإنتاج الضخم لأول ذاكرة نطاق ترددي عالٍ من الجيل الرابع (HBM4) على مستوى العالم. كما لديها خطط لتوريدها لشركة “إنفيديا” الأمريكية خلال الأسبوع المقبل، لاستخدامها في معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة “فيرا روبين”.
وأكدت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية أن سامسونغ اجتازت اختبارات الجودة لدى إنفيديا بنجاح، مما يتيح للشركة تلبية طلبات الشراء. وهكذا، تستعيد سامسونغ ريادتها التكنولوجية في سوق الرقائق عالية الأداء، خصوصًا في مجال الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وتعد ذاكرة HBM4 من الجيل السادس إحدى أهم الابتكارات التي تعزز قدرة المعالجات على معالجة البيانات بكفاءة أعلى. بالإضافة إلى ذلك، تدعم هذه الذاكرة التطبيقات المعقدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، التعلم العميق، والحوسبة الفائقة الأداء.
وتعكس هذه الخطوة استثمار سامسونج الكبير في تطوير رقائق متقدمة تلبي الطلب المتزايد عالميًا على قدرات الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك بعد أن أعلنت الشركة سابقًا عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 310 مليارات دولار خلال خمس سنوات لتوسيع إنتاجها في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي.
ويشير محللون إلى أن توريد HBM4 إلى إنفيديا يعزز التعاون التكنولوجي بين الشركتين. كما يظهر هذا التعاون تنافسية سامسونج العالمية في صناعة الرقائق عالية الأداء. ويوضِح اتجاهاً متزايداً نحو تزويدِ الشركات المصنعة لمعالجات الذكاء الاصطناعي بمكونات متطورة؛ ليسرع بذلك تطويرَ التطبيقات الذكية والبرمجيات المبتكرة. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه السوق العالمية للذكاء الاصطناعي سباقا محتدما لتطوير حلول ذاكرة متقدمة. تهدف الشركات الرائدة إلى زيادة سرعة المعالجة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى هذه الشركات لتلبية احتياجات مراكز البيانات والتطبيقات العلمية الدقيقة، ما يعزز موقع سامسونج كشريك رئيسي في هذا المجال الحيوي.


