روما ، ايطاليا – أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) استمرار تراجع أسعار الغذاء العالمية خلال شهر يناير، فى مؤشر جديد على تحسن نسبي فى الأسواق الدولية بعد موجات الارتفاع الحادة التى شهدها العالم خلال السنوات الماضية بسبب الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد.
انخفاض ملحوظ فى المؤشر العام
وأوضحت المنظمة أن مؤشر أسعار الغذاء العالمى سجل انخفاضًا جديدًا مدفوعًا بتراجع أسعار الحبوب والزيوت النباتية والسكر. كما ساهم تحسن مستويات الإنتاج فى بعض الدول المصدرة فى ذلك، ما ساهم فى تهدئة ضغوط الأسعار عالميًا.
عوامل وراء التراجع
ويرجع محللون هذا الاتجاه إلى عدة عوامل أبرزها:
زيادة المعروض العالمى من الحبوب.
استقرار نسبى فى تكاليف الشحن والطاقة مقارنة بالفترات السابقة.
تحسن الظروف المناخية فى بعض مناطق الإنتاج الرئيسية.
تراجع الطلب فى بعض الأسواق نتيجة تباطؤ اقتصادى نسبى.
تأثير مباشر على التضخم
ويرى خبراء أن استمرار انخفاض أسعار الغذاء قد يساهم فى تخفيف معدلات التضخم العالمية، خاصة فى الدول المستوردة للغذاء، حيث تمثل أسعار السلع الغذائية عنصرًا رئيسيًا فى تكلفة المعيشة.
هل يستمر الاتجاه النزولى؟
ورغم المؤشرات الإيجابية، حذرت الفاو من أن الأسواق ما تزال عرضة للتقلبات بسبب التوترات الجيوسياسية وتغيرات المناخ. مما يعنى أن استقرار الأسعار على المدى الطويل يتطلب استمرار تحسن الإنتاج وتوازن العرض والطلب.
ويترقب المستهلكون والحكومات على حد سواء ما إذا كان هذا التراجع سيترجم إلى انخفاض فعلى فى اخلأسعار المحلية، أم سيظل تأثيره محدودًا بسبب تكاليف النقل والعملة والسياسات الداخلية لكل دولة.
انفراجة فى الأسواق.. تراجع أسعار الغذاء عالميًا يخفف ضغوط التضخم ويعيد الأمل للمستهلكين
ايطاليا: تحسن الظروف المناخية وتأثيرها على الأسعار


