كراكاس ، فنزويلا – في خطوة تمثل قطيعة جذرية مع عقود من السياسات الاشتراكية، وقعت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريجيز، يوم الخميس قانوناً يفتح قطاع النفط في البلاد أمام الخصخصة. يأتي هذا القرار لينهي أحد المبادئ الأساسية التي قامت عليها “الثورة البوليفارية”. لقد حكمت هذه الثورة البلاد لأكثر من عشرين عاماً.
تفاصيل القرار التشريعي
جاء توقيع رودريجيز على القانون الجديد أمام حشد من عمال النفط في القطاع الحكومي ومؤيدي الحكومة، وذلك فور مصادقة الجمعية الوطنية على إصلاح قانون صناعة الطاقة في وقت سابق من نفس اليوم.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد أقل من شهر على العملية العسكرية الأمريكية الجريئة في العاصمة كراكاس. وأسفرت هذه العملية عن القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
التنسيق مع واشنطن وتخفيف العقوبات
بالتزامن مع تمرير القانون في كراكاس، بدأت وزارة الخزانة الأمريكية رسمياً إجراءات تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الفنزويلي. هذه العقوبات كانت قد تسببت سابقاً في شلل شبه تام للصناعة.
توسيع العمليات: ستتمكن شركات الطاقة الأمريكية الآن من تعزيز نشاطها داخل فنزويلا.
خارطة طريق دبلوماسية: تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للخطط التي أعلن عنها وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قبل يوم واحد فقط.
أبعاد التحول الجدي
تمثل هذه التحركات المشتركة بين الحكومتين الفنزويلية والأمريكية بداية تحول جيوسياسي واقتصادي شامل في المنطقة. تسعى الإدارة المؤقتة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لإنقاذ الاقتصاد المنهار. بالمقابل، تتطلع واشنطن لتأمين مصادر طاقة مستقرة في ظل المشهد الدولي المتغير.



