واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت مصادر مطلعة، اليوم الجمعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكف على مراجعة شاملة للنهج الأميركي المتبع تجاه موارد النفط في العراق. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أوسع للإدارة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إعادة تقييم المصالح الطاقية للولايات المتحدة في المنطقة.
تفاصيل المراجعة الاستراتيجية
وبحسب تقرير نشرته شبكة CNN، فإن هذه الدراسة بدأت ملامحها بالتشكل أواخر العام الماضي. وقد تزامنت مع استعدادات لعملية عسكرية أمريكية كانت تستهدف القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وخلال إحاطة مغلقة عقدتها وزارة الخارجية الأمريكية في أواخر ديسمبر/كانون الأول، تم عرض مجموعة من النتائج المحورية التي خلصت إليها الدراسة. وكان من أبرز هذه النتائج:
أزمة الثقة: شكوك العراقيين العميقة تجاه النوايا الأمريكية شكلت عائقاً أساسياً أمام جهود واشنطن لزيادة معدلات الإنتاج النفطي بسرعة.
عراقيل داخلية: أكد مصدران أن انعدام الثقة وصل إلى مستويات حرجة بين الكوادر العراقية العاملة في قطاع النفط. ونتيجة لذلك، حدثت حالات من “التخريب الداخلي” التي أضرت بالقدرة التشغيلية والإنتاجية.
موقف الرئيس ترامب
على الرغم من وضوح هذه النتائج في أروقة الخارجية، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت تفاصيل هذه الإحاطة – التي لم تُنشر سابقاً – قد عُرضت بشكل مباشر على الرئيس ترامب.
سياق: يُعرف عن الرئيس ترمب انتقاده المستمر للسياسات السابقة. إذ صرح في مناسبات عديدة بأن خطأ الولايات المتحدة الأكبر كان “عدم الاحتفاظ بالنفط” بعد تدخلها في العراق.
تثير هذه التسريبات تساؤلات حول مستقبل التعاون النفطي بين بغداد وواشنطن. ويأتي هذا في ظل محاولات الإدارة الأميركية الحالية الموازنة بين طموحاتها في تأمين موارد الطاقة وبين الواقع السياسي والميداني المعقد في العراق.



