واشنطن،أمريكا-أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إلغاء جميع العقود مع شركة الاستشارات الحكومية والعسكرية “بوز ألن هاملتون”، على خلفية فشلها في حماية بيانات دافعي الضرائب الحساسة. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء نتيجة تسريب ضخم لبيانات ضريبية نفذه الموظف السابق لدى الشركة، تشارلز إدوارد ليتلجون، والذي كشف معلومات خاصة عن شخصيات بارزة مثل دونالد ترامب، وإيلون ماسك، وجيف بيزوس، ووارن بافيت، ومايكل بلومبرغ، وغيرها.
وأشارت الوزارة إلى أنها ستلغي 31 عقدًا بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 21 مليون دولار، مؤكدة أن “بوز ألن لم تطبق الحماية الكافية للبيانات الضريبية السرية التي حصلت عليها من خلال عملها مع مصلحة الضرائب”.
يذكر أن التسريب، الذي يعد من أكبر الانتهاكات الأمنية في تاريخ الولايات المتحدة، شمل معلومات ضريبية تعود لأكثر من 15 عاما، بما في ذلك تفاصيل الاستثمارات، التداولات المالية، الأرباح من المقامرة، ونتائج التدقيق الضريبي. واستخدمت هذه البيانات من قبل ليتلجون في التسريب أولاً لصحيفة نيويورك تايمز، ثم لوكالة “بروبوبليكا”.
وقد اعترف ليتلجون في أكتوبر 2023 بتهم تسريب بيانات ضريبية بدون إذن، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات، ويقضي عقوبته حاليا في فلوريدا. وأظهرت التحقيقات أن التسريب شمل نحو 406 آلاف دافع ضرائب، أغلبهم من الشركات، وأن بعض الأفراد غير المليارديرات تأثروا أيضا لارتباط بياناتهم بالكيانات الاستثمارية التي تم تسريب بياناتها.
ردا على القرار، أكدت شركة “بوز ألن” أنها ترفض أي خروقات للقانون، وأن موظفها السابق تصرف منفردا، مضيفة أنها لا تحتفظ ببيانات دافعي الضرائب على أنظمتها، وأنها تعاونت بالكامل مع التحقيقات الحكومية، مما أدى إلى محاكمة ليتلجون.
تأتي هذه الخطوة في اليوم الأول لموسم تقديم الضرائب لعام 2026، في إطار جهود الوزارة لتعزيز حماية بيانات دافعي الضرائب واستعادة الثقة العامة.



