لندن ، بريطانيا – أعلنت الجهات الرقابية البريطانية حظر إعلان ترويجي أثار موجة واسعة من الجدل، بعدما روّج لاستخدام العملات الرقمية بوصفها حلًا بديلًا لأزمة غلاء المعيشة التي تضرب ملايين الأسر في المملكة المتحدة، معتبرة أن الإعلان «مضلل» ويفتقر إلى التحذيرات اللازمة بشأن المخاطر.
وأوضحت هيئة معايير الإعلان البريطانية أن المحتوى الإعلاني قدّم العملات المشفرة كخيار سهل وسريع لتعويض تآكل الدخل وارتفاع الأسعار. لكن الإعلان لم يُشر بوضوح إلى تقلباتها الحادة واحتمالات الخسارة. لذلك قد يدفع هذا الإعلان فئات واسعة — خاصة محدودي الدخل — إلى قرارات مالية محفوفة بالمخاطر.
وأضافت الهيئة أن الإعلان استغل مخاوف المواطنين من ارتفاع فواتير الطاقة والمواد الغذائية. وقد استخدم لغة عاطفية توحي بأن الاستثمار في العملات الرقمية «حل عملي وفوري». وهذا يتعارض مع قواعد الشفافية وحماية المستهلك.
ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية على الحكومة البريطانية. يحدث ذلك وسط معدلات تضخم مرتفعة ونقاشات متزايدة حول بدائل الادخار والاستثمار. لذا، أصبح ملف العملات الرقمية أكثر حساسية، خصوصًا مع تزايد الإعلانات الموجهة لعامة الجمهور.
وأكدت السلطات أن الحظر لا يستهدف التكنولوجيا بحد ذاتها، بل يهدف إلى منع الترويج المبالغ فيه أو المضلل. كما شددت على أن أي إعلان مالي يجب أن يعكس المخاطر بقدر ما يبرز الفرص. وذلك حتى لا يتحول الأمل في الخلاص من الغلاء إلى فخ اقتصادي جديد
بريطانيا تُكمّم إعلانًا مثيرًا للجدل يروّج للعملات الرقمية كـ«طوق نجاة» من غلاء المعيشة
بريطانيا تواجه أزمة غلاء المعيشة والإعلانات المضللة

اترك تقييما


