القاهرة ، مصر – شهدت أدوات الدين الحكومي المصري، اليوم، طفرة قياسية في الطلب. نجح البنك المركزي في بيع سندات خزانة لأجل 5 سنوات بقيمة تناهز 88.43 مليار جنيه. وقد تخطى بذلك التوقعات، حيث تجاوز المستهدف البالغ 15 مليار جنيه بنحو خمسة أضعاف. وهذا يُعد إشارة واضحة لزيادة شهية المستثمرين لآجال الاستحقاق المتوسطة.
عطاءات اليوم: أرقام قياسية وتباين في العوائد
سجلت السندات الخماسية طلباً غير مسبوق في تاريخها، حيث قفز حجم الطلبات المقدمة من المستثمرين إلى 94.18 مليار جنيه. وواكب هذا الإقبال ارتفاع متوسط العائد على هذا الأجل ليصل إلى 19.71%، مقارنة بـ 19.4% في العطاء السابق.
وفي سياق متصل، جاءت نتائج العطاءات الأخرى كالتالي:
سندات 3 سنوات: نجح المركزي في جمع 21.1 مليار جنيه (أعلى قليلاً من المستهدف). كما شهد عائد السندات تراجعاً طفيفاً إلى 20.98%.
سندات عامين: اتسم التوجه بالتحفظ، حيث بيعت سندات بقيمة 7.7 مليار جنيه فقط (أقل من المستهدف بـ 20%). وانخفض العائد إلى 22.11%.
الصكوك السيادية (3 سنوات): واجهت ضعفاً في الإقبال، حيث جمعت 900 مليون جنيه فقط من أصل 5 مليارات مستهدفة. جاء ذلك وسط تراجع طفيف للعائد المرجعي إلى 20.97%.
خريطة الاستثمار: الأجانب والقطاع الخاص يقودون النمو
بالتوازي مع نتائج العطاءات، كشفت النشرة الإحصائية للبنك المركزي عن تحولات جوهرية في هيكل الملكية بنهاية سبتمبر الماضي. وبرز بوضوح تعاظم دور الاستثمارات الأجنبية والقطاع الخاص مقابل تراجع دور بنوك القطاع العام.
الاستثمارات الأجنبية: واصلت صعودها القوي لتصل إلى ما يعادل 2.149 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ 2.104 تريليون في أغسطس.
القطاع الخاص المصرفي: رفع حيازته من أذون الخزانة إلى 849.9 مليار جنيه، بزيادة ملحوظة عن مستويات أغسطس البالغة 806.8 مليار.
بنوك القطاع العام: سجلت تراجعاً كبيراً في استثماراتها لتستقر عند 577.8 مليار جنيه، مقارنة بـ 656.1 مليار في الشهر السابق.
البنوك المتخصصة: شهدت استثماراتها انخفاضاً طفيفاً لتصل إلى 126.8 مليار جنيه



