واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن التوصل إلى أول صفقة نفطية مباشرة مع فنزويلا تُقدَّر بنحو 500 مليون دولار، بحسب وكالة رويترز، وهي الخطوة التي تمثل نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وكراكاس بعد سنوات من التوتر بسبب العقوبات النفطية وسياسات الحظر.
وتأتي هذه الصفقة كجزء من جهود الإدارة الأمريكية لإعادة النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية وخصوصاً السوق الأمريكية، بعد فترة طويلة من القيود التي أثّرت على صادرات الخام الفنزويلي.
وأوضح مسؤولون أن الاتفاق يشمل شحن أول دفعة من النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، بقيمة تقارب 500 مليون دولار، ما يمثل بداية استئناف التجارة النفطية بين البلدين بعد انقطاع استمر لعقود بسبب العقوبات. وأكدوا أن هذه الصفقة تمثل خطوة أولى تمهيدية تمهيدًا لتوسيع التعاون مستقبلاً، وقد تشمل شحنات إضافية إذا سارت الأمور بسلاسة.
وتعكس هذه الخطوة مساعي واشنطن لتأمين مصادر إمداد إضافية للطاقة، إلى جانب استعادة دور فنزويلا كمصدر رئيسي في أسواق النفط العالمية، بعدما كانت تمتلك احتياطيات ضخمة لم تُستغل بالشكل الكافي بسبب العقوبات والتحديات التشغيلية.
وقال محللون إن الصفقة قد تؤثر على أسواق النفط العالمية، خاصة إذا توسعت لتشمل كميات أكبر من الخام في الأشهر المقبلة، ما قد يؤدي إلى زيادة المعروض النفطي وتخفيف الضغوط على الأسعار الدولية، التي شهدت تقلبات في الآونة الأخيرة.
وأشار بعض المسؤولين الاقتصاديين إلى أن الاتفاق يُعد خطوة دبلوماسية واقتصادية مهمة تعزز من العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بينما حذّر آخرون من أن التحديات القانونية واللوجستية قد تحد من سرعة تنفيذ اتفاقات لاحقة، خصوصاً مع تحفظ بعض الشركات الكبرى على الاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي.
وتأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحولات واسعة، وسط تغيّرات في السياسات التجارية والاستراتيجية للطاقة، ما يجعل عودة النفط الفنزويلي إلى الأسواق الأميركية حدثاً بارزاً في خضم هذه التطورات.


