واشنطن ،أمريكا–تكثف الولايات المتحدة جهودها لحشد حلفائها من أجل تقليص الاعتماد على المعادن النادرة القادمة من الصين، في خطوة تعكس تصاعد التنافس الجيوسياسي والاقتصادي بين القوتين، وسعي واشنطن لإعادة رسم خريطة سلاسل الإمداد العالمية.
وتعمل الإدارة الأمريكية على إقناع شركائها، خصوصًا في أوروبا وآسيا، بضرورة تنويع مصادر المعادن الحيوية المستخدمة في الصناعات الاستراتيجية، مثل التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات العسكرية، إضافة إلى السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.
وتتضمن الاستراتيجية الأمريكية دعم مشاريع تعدين ومعالجة بديلة خارج الصين، وتقديم حوافز استثمارية، إلى جانب تعزيز التعاون مع دول تمتلك احتياطيات كبيرة من هذه المعادن، في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مورد واحد.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن هيمنة الصين على السوق تمثل تهديدا طويل الأمد للأمن القومي والاقتصادي، خاصة في ظل التوترات الدولية المتزايدة، فيما تعتبر بكين هذه التحركات محاولة لتسييس التجارة وتقويض قواعد السوق الحرة.
ويجمع محللون على أن ملف المعادن النادرة بات أحد أبرز عناوين الصراع العالمي الجديد، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على السلاح أو الاقتصاد التقليدي، بل امتدت إلى الموارد التي تشكل أساس الصناعات المستقبلية.


