مدريد ، اسبانيا – دخلت شركة «ريبسول» الإسبانية على خط المواجهة السياسية-الاقتصادية الدائرة حول نفط فنزويلا. تعد هذه خطوة تعكس تصاعد الصراع الدولي على موارد الطاقة، حيث كثفت الشركة ضغوطها على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الهدف هو استعادة ترخيص تصدير النفط الفنزويلي الذي تم تعليقه ضمن العقوبات المفروضة على كراكاس.
ووفق تقارير متطابقة، ترى «ريبسول» أن استمرار القيود الأمريكية يضر بمصالح الشركات الأوروبية. كذلك، يقوض استقرار أسواق الطاقة العالمية. يحدث ذلك خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على مصادر بديلة للنفط، بعد تقلص الإمدادات من مناطق أخرى.
مصالح أوروبية في مرمى العقوبات
وتملك «ريبسول» استثمارات قائمة في قطاع الطاقة الفنزويلي. وتسعى للحفاظ على وجودها هناك، معتبرة أن العودة إلى تصدير النفط لا تخدم فقط الاقتصاد الفنزويلي، بل تساعد أيضًا في تخفيف الضغوط على السوق الأوروبية. كذلك، تبحث السوق الأوروبية عن تنويع مصادرها وتقليل الاعتماد على مورد واحد.
واشنطن بين السياسة والطاقة
في المقابل، تربط الإدارة الأمريكية أي تخفيف للعقوبات على فنزويلا بتحقيق تقدم سياسي داخلي. وهو ما يجعل ملف النفط أداة ضغط سياسية بامتياز، لا مجرد قرار اقتصادي. وهذا الأمر يضع الشركات الأجنبية في موقف بالغ التعقيد.
معركة نفوذ تتجاوز فنزويلا
ويرى مراقبون أن تحرك «ريبسول» يعكس معركة نفوذ أوسع بين واشنطن والعواصم الأوروبية حول إدارة ملف الطاقة العالمي. فالقرارات النفطية لم تعد بمعزل عن الحسابات السياسية والاستراتيجية. يحدث ذلك خاصة في مناطق تشهد توترًا مزمنًا مثل أمريكا اللاتينية. وبين شد وجذب العقوبات والمصالح، يبقى نفط فنزويلا ورقة ثقيلة على طاولة الصراع الدولي. وتواصل الشركات الكبرى الضغط من أجل استعادة تدفق الإمدادات، في سباق لا تحكمه الأسواق وحدها، بل تفرضه السياسة قبل كل شيء.


