كراكاس ، فنزويلا – تسعى شركة شل البريطانية إلى استثمار موارد الغاز الطبيعي الضخمة في فنزويلا، بعد سلسلة من التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة في البلاد. تُعد خطوة كهذه قد تحقق للشركة مليارات الدولارات على المدى الطويل.
ويتركز اهتمام شل على مشروع حقل دراجون في المياه الكاريبية. يُقدَّر المشروع احتواؤه على نحو 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وهذا يعادل ثلاثة أضعاف الاستهلاك السنوي للمملكة المتحدة. تشير التقديرات إلى أن المشروع يمكن أن يولّد إيرادات تصل إلى 500 مليون دولار سنويًا إذا ما تم تطويره بنجاح.
ويأتي تحرك شل بعد فترة من تجميد المشاريع بسبب العقوبات الأمريكية والتوترات الدولية. تشير المصادر إلى أن الشركة قد تبحث عن شراكات مع شركات محلية أو أمريكية لتقاسم المخاطر والتكاليف. يأتي ذلك خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
ويرى محللون أن دخول شل إلى السوق الفنزويلية قد يؤثر على توازن العرض والأسعار العالميين. يشكل ذلك تحديًا لمنظمة أوبك في إدارة الإنتاج. هذا في وقت تواجه فيه فنزويلا أزمات اقتصادية وسياسية، رغم وفرة مواردها النفطية والغازية.
وتعكس خطوة شل اهتمام الشركات الدولية بالاستفادة من فرص الطاقة في فنزويلا، لكنها تتطلب تقييم المخاطر السياسية والاقتصادية بعناية. الهدف هو ضمان جدوى الاستثمارات الضخمة في بيئة غير مستقرة.


