كراكاس ، فنزويلا – في تطور جديد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والسياسية، أعلنت فنزويلا خفض إنتاجها من النفط خلال الأيام الماضية. جاء ذلك فى ظل تصاعد الحصار الأمريكى وتشديد القيود على التصدير، ما أدى إلى شلل شبه كامل فى حركة شحن الخام إلى الأسواق العالمية.
وبحسب مصادر بقطاع الطاقة، اضطرت شركة النفط الوطنية الفنزويلية إلى تقليص كميات الإنتاج اليومية. جاء ذلك بعد تعثر عمليات النقل البحري وصعوبة الحصول على التأمين اللازم للناقلات. فضلًا عن انسحاب عدد من شركات الشحن الدولية خشية التعرض لعقوبات أمريكية مباشرة.
ويأتى هذا الخفض فى وقت تعتمد فيه فنزويلا بشكل شبه كامل على عائدات النفط كمصدر رئيسى للعملة الصعبة. هذا يفاقم من الضغوط الاقتصادية الداخلية، ويزيد من حدة الأزمة المعيشية التى يعانى منها المواطنون. ويحدث ذلك مع تراجع القدرة على استيراد السلع الأساسية والمواد الغذائية.
وأشارت التقارير إلى أن العقوبات الأمريكية الأخيرة لم تقتصر على استهداف بيع النفط فقط. بل امتدت لتشمل سلاسل الإمداد، وقطع الغيار، والخدمات الفنية. هذا أدى إلى توقف عدد من الحقول عن العمل أو تشغيلها بمعدلات أقل من طاقتها الطبيعية، فى ظل صعوبات فنية ولوجستية متزايدة.
فى المقابل، تحاول الحكومة الفنزويلية البحث عن أسواق بديلة وطرق تصدير غير تقليدية. ذلك يتم عبر وسطاء أو شحنات محدودة. إلا أن هذه الحلول تظل مكلفة ومحدودة التأثير ولا تعوض الخسائر الكبيرة الناتجة عن تقلص الصادرات الرسمية.
ويرى محللون أن استمرار خفض الإنتاج قد يترك آثارًا طويلة المدى على قطاع الطاقة الفنزويلى، الذى يعانى أصلًا من تراجع الاستثمارات وتآكل البنية التحتية. ويُحذرون من أن الأزمة الحالية قد تدفع البلاد إلى مستويات إنتاج غير مسبوقة من الانخفاض، إذا استمر الحصار دون أفق سياسى واضح للحل.

