دبي، الإمارات – نما حجم سوق تأجير السيارات في دولة الإمارات بنسبة تناهز 11.8%.
ليصل إلى 2.2 مليار درهم في عام 2025، مقارنة بنحو 1.97 مليار درهم خلال العام 2024.
وأفاد التقرير أن القطاع يشهد نمواً متواصلاً ومنتظماً عند المعدلات المسجلة في العام السابق.
مدفوعاً بتنامي الطلب على حلول التنقل المرنة من قبل المقيمين والزوّار، سواء لأغراض العمل أو السياحة.
فضلاً عن تزايد عدد الفعاليات الدولية التي تستقطب زوّاراً من مختلف أنحاء العالم.
وقال خيسر باشا، المدير العام لشركتي «ثريفتي» و«دولار» لتأجير السيارات في أبوظبي، إن سوق تأجير السيارات في الإمارات شهد توسعاً في أساطيل الشركات.
مع التركيز على توفير مجموعة متنوعة من المركبات لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من العملاء.
بدءاً من التنفيذيين الباحثين عن تجربة سلسة وموثوقة، وصولاً إلى روّاد الأعمال الذين يفضّلون حلولاً مرنة تتماشى مع أسلوب حياتهم.
ويسهم التحول الرقمي بشكل كبير في هذا النمو.
إذ يتيح للعملاء الوصول السريع والمريح إلى خدمات التأجير واختيار المركبة الأنسب لاحتياجاتهم.
كما يبرز هذا التوجه أهمية امتلاك أساطيل مرنة ومتنوعة تضم مركبات اقتصادية وفاخرة.
إضافة إلى المركبات الهجينة والكهربائية، بما يضمن تلبية متطلبات جميع فئات العملاء.
عوامل متداخلة
وقال باشا: “يُعزى النمو المستمر في سوق تأجير السيارات بالإمارات إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التعافي القوي لقطاع السياحة، واستضافة الفعاليات العالمية الكبرى، وتوسّع الأعمال المحلية والدولية”.
كما يسهم ارتفاع أعداد المقيمين المؤقتين، الذين يفضّلون حلول التنقل المرنة بدلاً من امتلاك المركبات، في تعزيز الطلب.
وبالنسبة إلى تأثير ارتفاع تكاليف التأمين على قطاع تأجير السيارات أكد باشا أن ارتفاع تكاليف التأمين يمثّل تحدياً بارزاً لقطاع تأجير السيارات.
إذ ينعكس بشكل مباشر على النفقات التشغيلية وهوامش الربح، باعتبار التأمين عنصراً أساسياً في إدارة المخاطر وحماية الأصول.
تعديل الأسعار
وتابع: قد يدفع ذلك بعض الشركات إلى إعادة النظر في سياساتها التسعيرية.
سواء من خلال تعديل أسعار التأجير، أو طرح باقات تأمين مرنة تلبّي احتياجات العملاء المختلفة دون الإخلال بتنافسية الخدمة.
وفي المقابل، يشجّع هذا الواقع الشركات على تعزيز معايير السلامة في أساطيلها.
بدءاً من الصيانة الدورية الدقيقة، وصولاً إلى اعتماد أنظمة المراقبة الذكية.
بما يقلل من احتمالية الحوادث، ويُسهم في الحد من تكاليف التأمين مستقبلاً.
مبادئ الاستدامة
تشهد أساطيل تأجير السيارات في دولة الإمارات زيادة ملحوظة في اعتماد المركبات الكهربائية والهجينة.
والتي تمثّل حالياً نحو 5% من إجمالي الأسطول، مع توقعات بمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
ويعكس هذا التوجه التزام القطاع بمبادئ الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، انسجاماً مع الاستراتيجيات الوطنية للتنقل الأخضر.
كما يدعم توسع البنية التحتية لمحطات الشحن وارتفاع الوعي البيئي لدى العملاء تسارع وتيرة تبنّي المركبات الكهربائية.

