تايبيه،تايوان-أعلنت شركة «تي إس إم سي» (TSMC)، الرائدة عالميا في صناعة أشباه الموصلات، عن إخلاء عدد من مقراتها في متنزه «هسينتشو» العلمي، وذلك إثر وقوع زلزال بلغت شدته معايير الإخلاء الوقائي المعتمدة.
وقد أكدت الشركة أن هذه الخطوة تأتي التزاماً ببروتوكولات السلامة الصارمة؛
إذ تم حصر جميع العاملين والتأكد من خروجهم إلى مناطق آمنة وفق خطط الطوارئ المعدة مسبقا،
الأمر الذي يعكس الأولوية القصوى التي توليها الشركة للعنصر البشري.
جاهزية البنية التحتية واستقرار الأنظمة
وفي السياق ذاته، طمأنت الشركة الأسواق العالمية بأن أنظمة السلامة في كافة منشآتها تعمل بشكل طبيعي،
مشيرة إلى عدم رصد أي أعطال تشغيلية كبرى أو أضرار مادية جسيمة نتيجة الهزة الأرضية.
وبناء عليه، فإن البنية التحتية للمصانع المصممة لمقاومة الزلازل أثبتت كفاءتها،
وهذا مما يقلل من مخاوف حدوث اضطراب طويل الأمد في عمليات التصنيع المعقدة التي تتطلب استقرارا فائقا للآلات.
أهمية “هسينتشو” في سلاسل الإمداد العالمية
علاوة على ذلك، يمثل متنزه «هسينتشو» العلمي الشريان التاجي لصناعة الإلكترونيات العالمية؛
حيث تعتمد عليه كبرى شركات التكنولوجيا في إنتاج رقائق الهواتف الذكية، مراكز البيانات، وصناعة السيارات.
وحيث إن أي توقف طفيف، خاصة من الزلزال، قد يؤدي إلى خسائر بمليارات الدولارات، فإن الأسواق العالمية تراقب عن كثب تقارير الحالة الفنية للمصانع،
خاصة وأن «تي إس إم سي» تستحوذ على الحصة الأكبر من إنتاج الرقائق المتقدمة في العالم.
غياب أضرار الزلزال واستمرار التشغيل
ومن ناحية أخرى، لم تشر التقارير الأولية إلى وقوع إصابات بين الموظفين أو تأثيرات مباشرة على جداول الشحن والإنتاج.
وبما أن الشركة تعتمد نظاما دقيقا لتقييم الأضرار المحتملة فور وقوع الزلزال،
فقد بدأت الفرق الفنية في فحص غرف التصنيع “Cleanrooms” للتأكد من عدم تأثر الرقائق قيد التصنيع بالاهتزازات؛
وذلك لضمان تسليم الطلبيات الدولية في مواعيدها المحددة دون تأخير.
خلاصة المشهد التكنولوجي
يظهر الحادث مدى حساسية صناعة التكنولوجيا العالمية تجاه المتغيرات الطبيعية-مثل الزلزال- في تايوان.
ومن ثم، يظل الحفاظ على تدفق الإنتاج في «تي إس إم سي» ضرورة قصوى لاستقرار الاقتصاد الرقمي العالمي،
وهو ما نجحت الشركة في إدارته حتى الآن بفضل أنظمة الطوارئ المتطورة، بما يضمن استمرار تزويد العالم بالتقنيات الحيوية دون انقطاع.


