واشنطن،أمريكا-أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن مجموعة «وانشيانغ» الصينية وافقت على دفع 53 مليون دولار؛ بهدف تسوية تحقيق فيدرالي يتعلق باستيراد قطع غيار سيارات إلى الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في إطار قضية ترتبط بالتحايل على الرسوم الجمركية وانتهاك القوانين التجارية؛
حيث توصلت السلطات إلى أن شركات تابعة للمجموعة قدمت بيانات غير دقيقة بشأن بلد المنشأ لبعض المنتجات،
مما أتاح لها تفادي دفع رسوم جمركية مرتفعة.
تعزيز الامتثال وحماية النزاهة التجارية
وبحسب بيان رسمي نشرته وكالة “رويترز”، أوضحت وزارة العدل أن هذه التسوية تشمل دفع غرامات وتعويضات مالية،
وهذا دون أن تقر الشركة الصينية رسمياً بارتكاب مخالفات جنائية.
وعلاوة على ذلك، أكدت الوزارة أن هذا الاتفاق يضع حداً للتحقيقات المدنية،
ويندرج ضمن جهود واشنطن الرامية إلى تعزيز الامتثال للقوانين الجمركية
وحماية نزاهة التجارة الدولية من أي ممارسات غير قانونية.
ثقل “وانشيانغ” الاستثماري في أمريكا
وفي سياق متصل، تعد مجموعة «وانشيانغ» واحدة من أضخم الشركات الصناعية الخاصة في الصين،
إذ تنشط بقوة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا وقطع غيار السيارات.
كما أن للمجموعة استثمارات واسعة النطاق داخل الأراضي الأمريكية، لا سيما في قطاع مكونات السيارات الكهربائية؛
الأمر الذي يجعل من هذه التسوية حدثاً مؤثراً في أوساط سلاسل التوريد العالمية.
رسالة أمريكية صارمة لسلاسل التوريد
ومن ناحية أخرى، يأتي هذا التطور في ظل تشديد أمريكي مستمر على مراقبة الواردات القادمة من الصين،
خاصة مع تزايد حالات استخدام دول وسيطة لإعادة تصدير السلع الصينية.
وبناءً عليه، اعتبر مسؤولون أمريكيون أن هذه القضية تمثل رسالة واضحة وصريحة للشركات الأجنبية
بضرورة الالتزام الصارم بالأنظمة الجمركية، مؤكدين مواصلة ملاحقة أي محاولات للالتفاف على القانون.
موقف الشركة من القرار
ختاما، لم تصدر «وانشيانغ» تعليقا تفصيليا حول مخرجات التحقيق، بل اكتفت بالإشارة إلى التزامها التام بالعمل
وهذا وفق القوانين المحلية في كافة الأسواق التي تعمل بها.
ومن ثم، يترقب مراقبون كيف ستؤثر هذه الغرامة على العمليات المستقبلية للشركة في السوق الأمريكية،
وهذا في ظل التوترات التجارية المستمرة بين واشنطن وبكين.


