برلين ، ألمانيا – تدرس ولاية ساكسونيا الألمانية خطوة غير مسبوقة تتمثل في شراء حصة مباشرة في شركة فولكسفاجن. يأتي ذلك في وقت تستعد فيه شركة صناعة السيارات لخفض عشرات الآلاف من الوظائف ضمن خطة إعادة هيكلة تمتد حتى عام 2030.
وتأتي المبادرة بدعم من حزب الخضر في الولاية. هذه خطوة تهدف إلى حماية الوظائف وتعزيز النفوذ المحلي داخل الشركة.
واقترح السياسي عن حزب الخضر فولفرام جونتر وفقا لـ “يورو نيوز” أن تشتري ساكسونيا حصة بنسبة 1% في فولكسفاجن. هذا على غرار النموذج المعمول به في ولاية ساكسونيا السفلى.
وقال جونتر إن هذه الحصة، التي تُقدّر بنحو نصف مليار يورو، يمكن شراؤها تدريجيًا. بذلك تمنح الولاية حق الحصول على مقعد في مجلس الإشراف.
وتوظف شركة فولكسفاجن ساكسن أكثر من 11 ألف عامل في مصانعها الواقعة في تسفيكاو وكيمنتس ودرسدن. تشكل جزءًا محوريًا من الاقتصاد الإقليمي، نظرًا لترابطها مع شبكة واسعة من الموردين المحليين. وتخشى الولاية من التداعيات الاقتصادية الكبيرة المتوقعة مع تطبيق خطة خفض التكاليف. هذه الخطة ستؤثر بشكل واضح على مصانعها، خصوصًا بعد الإعلان عن نقل إنتاج سلسلتين رئيسيتين من تسفيكاو إلى فولفسبورج.
ويؤكد جونتر أن الخضر يستخدمون ثقلهم داخل برلمان الولاية لدفع هذا التوجه. هذا نظرًا لاعتماد الحكومة على أصواتهم في تمرير الموازنة. وأضاف أنه يجري محادثات مع مختلف الأطراف، من غرف الصناعة والتجارة إلى حكومة الولاية، لضمان دعم الخطوة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تركيز ساكسونيا على تعزيز مكانتها كمركز صناعي متقدم في مجال التنقل الكهربائي وتقنيات المناخ. بعد أن أصبح مصنع فولكسفاغن في تسفيكاو أول منشأة في المجموعة تتحول بالكامل لإنتاج السيارات الكهربائية.
ومن جانبها، تملك ولاية ساكسونيا السفلى 11.8% من أسهم فولكسفاجن و20% من حقوق التصويت. ذلك مستند إلى تشريع خاص يُعرف بـ قانون فولكسفاجن الاتحادي، والذي منحها تاريخيًا حق النقض الفعلي على القرارات الأساسية للشركة.
وتحذّر تقارير محلية من أن فقدان آلاف الوظائف قد يؤدي إلى زيادة التأييد لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD). هذا الحزب يحظى بشعبية واسعة في ساكسونيا، وسط مخاوف من تدهور مستويات المعيشة وتراجع الصناعة في شرق ألمانيا.


