واشنطن ، الولايات المتحدة – حذرت لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأمريكية-الصينية في أحدث تقرير لها من أن الرئيس الصيني شي جين بينج يعمل على “بناء نظام عالمي بديل”. هذا النظام تكون بكين محورَه الأساسي، مدعومة بتحالفات وثيقة مع دول غير ديمقراطية مثل روسيا وكوريا الشمالية.
وأشارت اللجنة بحسب أكسيوس إلى أن هذه الرؤية الاستراتيجية تُعد تحوّلًا عميقًا في طموحات الصين على الساحة الدولية.
أهمية الأمر:
تقول اللجنة إن تشكيل شبكة من “الشركاء المستفيدين” الذين تجمعهم مصالح مشتركة مع الصين، رغم حدة تنافسهم أحيانًا، يعقّد حسابات واشنطن والعواصم الغربية. هذا يشمل التعامل مع بكين.
فالصين، وفق التقرير، لا تعمل فقط على تعزيز قدراتها العسكرية أو التكنولوجية. بل تتحرك لبناء منظومة عالمية موازية قد تُضعف نفوذ الولايات المتحدة في المؤسسات الدولية.
وتوضح اللجنة أن الخطة الصينية طويلة الأمد تمتد عبر قطاعات متعددة. تشمل هذه القطاعات الاقتصاد، التجارة، التكنولوجيا، الطاقة، وأمن المعلومات. الهدف هو إعادة صياغة قواعد النظام العالمي بما يخدم مصالح بكين ورؤيتها السياسية.
تحالفات داعمة لبكين
يركّز التقرير على التعاون المتنامي بين الصين وكل من روسيا وكوريا الشمالية. هذا التعاون يشمل مجالات السلاح أو التنسيق الأمني أو الدعم السياسي المتبادل. التقرير يشير إلى أن هذا المحور الجديد يمثل تحديًا مباشرًا للغرب.
كما تلاحظ اللجنة أن بكين تستغل نفوذها المتزايد في دول الجنوب العالمي عبر مبادرات مثل “الحزام والطريق”. تسعى بكين لتقديم نفسها كبديل عن النماذج الغربية في التنمية والحوكمة.
الصورة الأكبر
تحذر اللجنة من أن هذا التوجّه الصيني لا يقتصر على المنافسة الاقتصادية أو الاستراتيجية. هذا التوجّه يهدف إلى إعادة تشكيل بنية النظام الدولي بالكامل، بما يضمن استمرار صعود الصين وإضعاف أدوات الضغط الغربي.
وتوصي بضرورة تعزيز التنسيق بين واشنطن وحلفائها. سواء في أوروبا أو آسيا، لمواجهة التحديات التي يفرضها هذا النموذج العالمي الجديد الذي تسعى بكين إلى ترسيخه.



